مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 706

مِنْ شُخُوصِ (1) الْجَاهِلِ ، وَلَا بَعَثَ الله نَبِيّاً وَلَا رَسُولاً (2) حَتّى يَسْتَكْمِلَ الْعَقْلَ ، وَيَكُونَ عَقْلُهُ أَفْضَلَ مِنْ عُقُولِ جَمِيعِ (3) أُمَّتِهِ ، وَمَا يُضْمِرُ النَّبِيُّ فِي نَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنِ اجْتِهَادِ (4) الْمُجْتَهِدِينَ ، وَمَا أَدَّى الْعَبْدُ (5) فَرَائِضَ اللهِ حَتّى عَقَلَ عَنْهُ (6) ، وَلا بَلَغَ جَمِيعُ الْعَابِدِينَ فِي فَضْلِ عِبَادَتِهِمْ مَا بَلَغَ الْعَاقِلُ ، وَالْعُقَلاءُ (7) هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ الَّذِينَ قَالَ اللهُ تَعَالى : ( إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ) (8). (9) ‌

12‌/ 12. أَبُو عَبْدِ اللهِ (10) الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (11) رَفَعَهُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السّلام : « يَا هِشَامُ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى بَشَّرَ أهْلَ الْعَقْلِ وَالْفَهْمِ فِي كِتَابِهِ ، فَقَالَ (12) : ( فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ ) (13).

يَا هِشَامُ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى أَكْمَلَ لِلنَّاسِ الْحُجَجَ بِالْعُقُولِ ، وَنَصَرَ النَّبِيِّينَ‌

__________________

(1) « الشخوص » هو السيْرُ من بلدٍ إلى آخر والخروج من موضع إلى غيره ، والمراد هاهنا خروجه من بلده إلى ‌بلد آخر في سبيل الله تعالى وطلباً لمرضاته ، كالجهاد والحجّ وتحصيل العلم. انظر : لسان العرب ، ج 7 ، ص 46 ؛ المصباح المنير ، ص 306 ( شخص ) ؛ التعليقة للداماد ، ص 28 ، وسائر الشروح.

(2) في المحاسن : « رسولاً ولا نبيّاً ».

(3) هكذا في « ح ، ش ، ض ، و ، بح ، بد ، بر ، بس ، بع ، بل ، بو ، جل ، جم » والمحاسن. وفي سائر النسخ والمطبوع : « من جميع عقول ».

(4) في المحاسن : + « جميع ».

(5) في المحاسن : « وما أدّى العاقل ».

(6) في المحاسن : « منه ».

(7) في المحاسن : « إنّ العقلاء ».

(8) هكذا في القرآن : الرعد (13) : 19 ؛ الزمر (39) : 9 والمحاسن. وفي النسخ والمطبوع : « وما يتذكّر إلاّ أولوا الألباب ». وفي سورة البقرة (2) : 269 ؛ وآل عمران (3) : 7 : (وَما يَذَّكَّرُ إِلاّ أُولُوا الْأَلْبابِ).

(9) المحاسن ، ج 1 ، ص 193 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 11. تحف العقول ، ص 397 الوافي ، ج 1 ، ص 85 ، ح 15.

(10) في « و » وحاشية « ج ، ض » : « أبو علي ».

(11) في « ب » : « عن بعض أصحابنا ».

(12) في « ف » : + « تعالى ». وقد تكرّرت هذه الإضافة في نسخة « ف » فقط في مواضع كثيرة من حديث هشام بعدلفظ « قال » و « الله ».

(13) الزمر (39) : 17 18.

الصفحة 27 من 706