مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 706

الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى خَلَقَ اسْماً (1) بِالْحُرُوفِ غَيْرَ مُتَصَوَّتٍ (2) ، وَبِاللَّفْظِ غَيْرَ مُنْطَقٍ (3) ، وَبِالشَّخْصِ غَيْرَ مُجَسَّدٍ (4) ، وَبِالتَّشْبِيهِ غَيْرَ مَوْصُوفٍ ، وَبِاللَّوْنِ غَيْرَ مَصْبُوغٍ ، مَنْفِيٌّ عَنْهُ الْأَقْطَارُ ، مُبَعَّدٌ (5) عَنْهُ الْحُدُودُ ، مَحْجُوبٌ (6) عَنْهُ (7) حِسُّ كُلِّ مُتَوَهِّمٍ ، مُسْتَتِرٌ غَيْرُ مَسْتُورٍ (8).

فَجَعَلَهُ كَلِمَةً تَامَّةً عَلى أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ مَعاً ، لَيْسَ مِنْهَا وَاحِدٌ قَبْلَ الْآخَرِ ، فَأَظْهَرَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَسْمَاءٍ ؛ لِفَاقَةِ الْخَلْقِ إِلَيْهَا ، وَحَجَبَ مِنْهَا وَاحِداً (9) ، وَهُوَ الِاسْمُ الْمَكْنُونُ‌

__________________

(1) في « ج ، بف ، بس » وحاشية « ض » : « أسماء ». وفي « ض ، ف ، بر » وحاشية بدرالدين : « الأسماء ». وفي حاشية ميرزا رفيعا ، ص 376 : « في أكثر النسخ « أسماء » بلفظ الجمع ، وفي بعضها « اسماً » بالإِفراد. والجمع بين النسختين أنّه اسم واحد على أربعة أجزاء ، كلّ جزء منه اسم ، فيصحّ التعبير عنه بالاسم وبالأسماء ». ونحوه في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 24.

(2) كذا في أكثر النسخ والمطبوع ، ولكن لم يُرَ في كتب اللغة ممّا في أيدينا مجي‌ء التفعّل من الصوت. وفي‌حاشية « بح » : « مصوّت ». وفي « بس ، بف » وحاشية بدرالدين : « منصوب ». وفي التوحيد : « وهو عزّ وجلّ بالحروف غير منعوت » بدل « غير متصوّت ». وقوله عليه السّلام : « غير متصوّت » وما بعده من المعطوفات عليه إمّا حال عن فاعل « خلق » والجارّ متعلّق بمتصوّت ، إمّا على البناء للفاعل ، أي خلق الله سبحانه اسماً والحال أنّه لم يتصوّت بالحروف. أو على البناء للمفعول ، أي هو تعالى ليس من قبيل الأصوات والحروف حتّى يصلح كون الاسم عينه تعالى. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 282 286 ؛ حاشية ميرزا رفيعا ، ص 377 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 370 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 25.

(3) « غير مُنْطَقٍ » بفتح الطاء ، أي غير ناطق ، أو أنّه غير منطوق باللفظ كالحروف ليكون من جنسها. أو « غير منطِق » بكسر الطاء ، أي غير متلفِّظٍ ، يعني لم يجعل الحروف ناطقة بالإسناد المجازي. انظر : شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 371 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 25.

(4) في شرح المازندراني : « المجسّد مَن اكملتْ خلقته البدنيّة وتمّت تشخّصاته الجسميّة ».

(5) في « ض ، بر ، بس » : « مُبْعَد » أي اسم المفعول من الإفعال. وفي شرح صدر المتألّهين : « ومبعّد ».

(6) في شرح صدر المتألّهين : « ومحجوب ».

(7) في حاشية « ض » : « عن ».

(8) في حاشية « ج » والوافي : « مُستَّر ». قال في الوافي : « من التستير على البناء للمفعول ؛ إشارة إلى أنّ خفاءه وعدمَ نيله إنّما هو لضعف البصائر والأبصار ، لا أنّه جعل عليه ستر أخفاه ».

(9) في « ج ، ض ، بح ، بر ، بف » وشرح صدر المتألّهين والوافي والتوحيد : « واحداً منها » بدل « منها واحداً ».

الصفحة 267 من 706