مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 706

جُمْلَةُ الْقَوْلِ (1) فِي صِفَاتِ الذَّاتِ وَصِفَاتِ الْفِعْلِ‌

إِنَّ كُلَّ شَيْئَيْنِ وَصَفْتَ اللهَ بِهِمَا ، وَكَانَا جَمِيعاً فِي الْوُجُودِ ، فَذلِكَ (2) صِفَةُ فِعْلٍ ؛ وَتَفْسِيرُ هذِهِ الْجُمْلَةِ (3) : أَنَّكَ تُثْبِتُ فِي الْوُجُودِ مَا يُرِيدُ وَمَا لَايُرِيدُ (4) ، وَمَا يَرْضَاهُ وَمَا يَسْخَطُهُ (5) ، وَمَا يُحِبُّ وَمَا يُبْغِضُ (6) ، فَلَوْ كَانَتِ (7) الْإِرَادَةُ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ مِثْلِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ ، كَانَ مَا لَا يُرِيدُ نَاقِضاً لِتِلْكَ الصِّفَةِ ، وَلَوْ كَانَ مَا يُحِبُّ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ ، كَانَ مَا يُبْغِضُ نَاقِضاً لِتِلْكَ الصِّفَةِ (8) ؛ أَلَاتَرى أَنَّا لَانَجِدُ فِي الْوُجُودِ مَا لَايَعْلَمُ وَمَا لَايَقْدِرُ (9) عَلَيْهِ ، وَكَذلِكَ صِفَاتُ ذَاتِهِ (10) الْأَزَلِيِّ لَسْنَا نَصِفُهُ (11) بِقُدْرَةٍ وَعَجْزٍ ، وَعِلْمٍ وَجَهْلٍ (12) ، وَسَفَهٍ وَحِكْمَةٍ وَخَطَاً ، وَعِزٍّ (13) وَذِلَّةٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : يُحِبُّ مَنْ أَطَاعَهُ ، وَيُبْغِضُ مَنْ عَصَاهُ ، وَيُوَالِي مَنْ أَطَاعَهُ ، وَيُعَادِي مَنْ عَصَاهُ ، وَإِنَّهُ (14) يَرْضى وَيَسْخَطُ ؛ وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ : اللهُمَّ ارْضَ عَنِّي ، وَلَا تَسْخَطْ عَلَيَّ ، وَتَوَلَّنِي وَلَا تُعَادِنِي.

__________________

(1) في « ف ، بح » وشرح صدر المتألّهين : « قال أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني : جملة القول » وحكاه السيّد بدر الدين عن بعض النسخ في حاشيته على الكافي. والظاهر أنّ قوله : « جملة القول » وما بعدها من كلام المصنّف ؛ لأنّ الحديث مذكور في التوحيد وليست فيه هذه الجملة وما بعدها. وعند بعض الأفاضل من تتمّة الحديث ؛ لاقتضاء السياق ذلك وعدم الصارف عنه. انظر : التعليقة للداماد ، ص 252 ؛ شرح صدر المتألّهين ، ص 280 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 362 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 22.

(2) قوله : « فذلك » خبر « إنّ » والفاء باعتبار اشتمال اسمها على معنى الشرط.

(3) في « بس » : « الجملة ».

(4) في « ف ، بس ، بف » : « ما تريد وما لاتريد ».

(5) « يسخطه » بفتح الياء بقرينة « يرضاه ». وفي « بر » : « مايرضيه وما يسخطه ». وفي « بس ، بف » : « ترضاه » و « تسخطه ».

(6) في « بس ، بف » : « وما تحبّ وما تبغض ».

(7) في « بف » : « كان ».

(8) في حاشية « ف » : + « ولو كان مايرضى من صفات الذات كان ما يسخط ناقضاً لتلك الصفة ».

(9) في شرح صدر المتألّهين : « ما لا نعلم وما نقدر ».

(10) في « ب » : « لذاته ».

(11) في « ف » : « نتّصفه ».

(12) في « ف ، بح » : « وحلم ».

(13) في « ب ، ج ، ض ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين : « وعلم إلى وعزٍّ ». وفي شرح المازندراني : « وعزّة ».

(14) في « ف » وحاشية « بس ، بف » : « وأن ».

الصفحة 265 من 706