فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ (1) وَاحِدٌ : وَاحِدِيُّ (2) الذَّاتِ ، وَاحِدِيُّ الْمَعْنى ؛ فَرِضَاهُ ثَوَابُهُ ، وَسَخَطُهُ عِقَابُهُ ، مِنْ (3) غَيْرِ شَيْءٍ يَتَدَاخَلُهُ ؛ فَيُهَيِّجُهُ (4) وَيَنْقُلُهُ مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ ؛ لِأَنَّ (5) ذلِكَ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ الْعَاجِزِينَ الْمُحْتَاجِينَ ». (6)
307 / 7. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « الْمَشِيئَةُ مُحْدَثَةٌ ». (7)
__________________
عمله وإدراكاته اضطراباً ؛ أو من اعتمل ، بمعنى عمل بنفسه وأعمل رأيه وآلته. والمراد هنا أنّه يعمل بإعمال صفاته وآلاته. وإمّا بفتح الميم ، بمعنى من عمل فيه غيره. والمراد أنّه مصنوع ركّب فيه الأجزاء والقوى. انظر شروح الكافي والصحاح ، ج 5 ، ص 1775 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1368 ( عمل ).
(1) في التوحيد والمعاني : « لأنّه ».
(2) في « ف » : « وأحديّ ». وهكذا قرأها المازندراني ؛ حيث قال : « والعطف دلّ على المغايرة. ويحتمل التفسير أيضاً ، ويؤيّده ترك العطف في كتاب التوحيد للصدوق رحمه الله ؛ حيث قال فيه : واحد أحديّ الذات ». وما في التوحيد هو الأصوب والأقوم عند السيّد الداماد. شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 359 ؛ وانظر : التعليقة للداماد ، ص 251.
(3) في « بس ، بف » : « عن ».
(4) « فيهيّجه » : الهَيْج والتهييج : الإثارة والبعث. هو إمّا مرفوع عطفاً على « يتداخله » وإمّا منصوب جواباً للنفي. والنسخ أيضاً من حيث هيئة الكلمة وإعرابها مختلفة ؛ حيث إنّها في بعضها مخفّفة ، وفي بعضها مشدّدة ، وفي بعضها مرفوعة ، وفي بعضها منصوبة.
(5) في التوحيد والمعاني : « فإنّ ».
(6) الحديث طويل ، قطّعه الكليني قدّس سرّه ، وأورد قطعة منه هنا ، وصدره في كتاب التوحيد ، باب حدوث العالم وإثبات المحدث ، ح 220 ، وذكر باقي الحديث في موضعين آخرين من الكافي ( : كتاب التوحيد ، باب إطلاق القول بأنّه شيء ، ح 227 ؛ وكتاب الحجّة ، باب الاضطرار إلى الحجّة ، ح 432 ) وكرّر قطعة منه في كتاب التوحيد ، باب آخر وهو من الباب الأوّل ، ح 300. كما أشار إليه العلاّمة الفيض في الوافي ، ج 1 ، ص 330. وذكر الصدوق رحمه الله تمام الرواية في التوحيد ، ص 243 ، ح 1 ؛ وهذه القطعة منه. في التوحيد ، ص 169 ، ح 3 ؛ ومعاني الأخبار ، ص 20 ، ح 3 ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم مع اختلاف يسير الوافي ، ج 1 ، ص 460 ، ح 374.
(7) المحاسن ، ص 245 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 241. وفي التوحيد ، ص 147 ، ح 18 ؛ وص 336 ، ح 1 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد الوافي ، ج 1 ، ص 459 ، ح 372 ؛ البحار ، ج 57 ، ص 171 ، ح 119.




