يَسْمَعُ بِمَا يُبْصِرُ ، وَيُبْصِرُ بِمَا يَسْمَعُ ».
قَالَ : قُلْتُ : يَزْعُمُونَ أَنَّهُ بَصِيرٌ (1) عَلى مَا يَعْقِلُونَهُ (2)؟
قَالَ : فَقَالَ : « تَعَالَى اللهُ ، إِنَّمَا يُعْقَلُ (3) مَا كَانَ بِصِفَةِ (4) الْمَخْلُوقِ وَ (5) لَيْسَ اللهُ كَذلِكَ ». (6)
300 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ :
فِي حَدِيثِ الزِّنْدِيقِ الَّذِي سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام أَنَّهُ قَالَ لَهُ : أَتَقُولُ : إِنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ؟ (7)
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « هُوَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ، سَمِيعٌ (8) بِغَيْرِ جَارِحَةٍ ، وَبَصِيرٌ بِغَيْرِ آلَةٍ ، بَلْ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ ، وَيُبْصِرُ بِنَفْسِهِ ، وَلَيْسَ قَوْلِي : إِنَّهُ سَمِيعٌ بِنَفْسِهِ (9) أَنَّهُ شَيْءٌ وَالنَّفْسُ شَيْءٌ آخَرُ ، وَلكِنِّي (10) أَرَدْتُ عِبَارَةً عَنْ نَفْسِي ؛ إِذْ (11) كُنْتُ مَسْؤُولاً ، وَإِفْهَاماً لَكَ (12) ؛ إِذْ كُنْتَ
__________________
(1) في « ف » : « يبصر ».
(2) في حاشية « بح » : « ينحلونه ». وفي حاشية « ض » : « يفعلونه ». قال صدر المتألّهين : « كأنّه سهو من الناسخ ». والمازندراني يراه صحيحاً ؛ حيث ذكر له معنى صحيحاً ، وهو : « يعني يزعمون أنّه بصير على مايفعلونه ويوجدونه من الإدراك البصري الذي يقوم بهم. فمعنى أنّه تعالى بصير : أنّه يوجد الإدراك الذي يقوم به ، فيكون البصير من الصفات الفعليّة ، كما قيل مثل ذلك في العلم. وتقرير الجواب واضح ». انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 277 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 342.
(3) في شرح صدر المتألّهين : « يَعْقِل » أي قرأه معلوماً. وفي حاشية « ض ، بر » : « يُفْعَل ».
(4) في « بح ، بر » : « يصفه ».
(5) في « ب ، ج ، ض ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين والوافي : « و ».
(6) التوحيد ، ص 144 ، ح 9 ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم القمّي الوافي ، ج 1 ، ص 451 ، ح 366.
(7) في « بح » : + « قال ».
(8) في « ب » : « سميع ».
(9) في الكافي ، ح 227 : + « أنّه سميع يسمع بنفسه ، وبصير يبصر بنفسه » ؛ وفي التوحيد ، ص 243 : « إنّه يسمعبنفسه ويبصر بنفسه » كلاهما بدل « إنّه سميع بنفسه ».
(10) في الكافي ، ح 227 والتوحيد ، ص 243 : « ولكن ».
(11) في « ف » : « إذا ».
(12) في شرح صدر المتألّهين : « إفهامُك ».




