مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 706

قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئاً مِنْ خَلْقِهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا مَعْنى « يَعْلَمُ » « يَفْعَلُ » ، فَهُوَ الْيَوْمَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَاغَيْرُهُ قَبْلَ فِعْلِ الْأَشْيَاءِ ، فَقَالُوا (1) : إِنْ أَثْبَتْنَا أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَالِماً بِأَنَّهُ لَاغَيْرُهُ ، فَقَدْ أَثْبَتْنَا مَعَهُ غَيْرَهُ فِي أَزَلِيَّتِهِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا سَيِّدِي ، أَنْ تُعَلِّمَنِي مَا لَا أَعْدُوهُ إِلى غَيْرِهِ.

فَكَتَبَ عليه السّلام : « مَا زَالَ اللهُ عَالِماً تَبَارَكَ وَتَعَالى ذِكْرُهُ (2) ». (3) ‌

13 بَابٌ آخَرُ وَهُوَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ‌

299 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام أَنَّهُ قَالَ فِي (4) صِفَةِ الْقَدِيمِ : « إِنَّهُ وَاحِدٌ (5) ، صَمَدٌ ، أَحَدِيُّ الْمَعْنى (6) ، لَيْسَ (7) بِمَعَانِي (8) كَثِيرَةٍ مُخْتَلِفَةٍ ».

قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، يَزْعُمُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ (9) أَنَّهُ يَسْمَعُ بِغَيْرِ الَّذِي يُبْصِرُ ، وَيُبْصِرُ بِغَيْرِ الَّذِي يَسْمَعُ؟

قَالَ : فَقَالَ : « كَذَبُوا ، وَأَلْحَدُوا (10) ، وَشَبَّهُوا ، تَعَالَى اللهُ عَنْ ذلِكَ (11) ؛ إِنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ،

__________________

(1) في « بر » والتوحيد : « وقالوا ».

(2) في « بر ، بف » : + « وثناؤه ».

(3) التوحيد ، ص 145 ، ح 11 ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار الوافي ، ج 1 ، ص 451 ، ح 365 ؛ البحار ، ج 57 ، ص 163 ، ح 100.

(4) في التوحيد : « من ».

(5) في التوحيد : + « أحد ».

(6) في شرح المازندراني : « أحديّ المعني : قد يراد به أنّه لايشاركه شي‌ء في وجوده ووجوبه وربوبيّته وغيرها من الصفات الذاتيّة والفعليّة ، وقد يراد ليس له صفات زائدة على ذاتة. فعلى الأوّل قوله عليه السّلام : « ليس بمعانٍ كثيرة مختلفة » تأسيس ، وعلى الثاني تفسير وتأكيد ».

(7) في التوحيد : « وليس ».

(8) في « ب » : « بمعان ».

(9) في « ف » : « قوم من أهل العراق ».

(10) أصل الإلحاد : الميل والعدول عن الشي‌ء. يقال : ألحد في دين الله تعالى ، أي حاد عنه وعدل. انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 534 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 339 ( لحد ).

(11) في « ج ، بر » : « عن ذلك ». وفي « ف » : + « علوّاً كبيراً ».

الصفحة 257 من 706