297 / 5. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ ، قَالَ :
كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ عليه السّلام أَسْأَلُهُ (1) أَنَّ مَوَالِيَكَ (2) اخْتَلَفُوا فِي الْعِلْمِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَمْ يَزَلِ اللهُ (3) عَالِماً قَبْلَ فِعْلِ الْأَشْيَاءِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَانَقُولُ : لَمْ يَزَلِ اللهُ (4) عَالِماً ؛ لِأَنَّ مَعْنى « يَعْلَمُ » « يَفْعَلُ » (5) ، فَإِنْ أَثْبَتْنَا الْعِلْمَ (6) ، فَقَدْ أَثْبَتْنَا فِي الْأَزَلِ مَعَهُ (7) شَيْئاً ، فَإِنْ رَأَيْتَ (8) جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي مِنْ ذلِكَ مَا أَقِفُ عَلَيْهِ وَلَا أَجُوزُهُ.
فَكَتَبَ بِخَطِّهِ عليه السّلام : « لَمْ يَزَلِ اللهُ عَالِماً تَبَارَكَ وَتَعَالى ذِكْرُهُ » (9).
298 / 6. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ سُكَّرَةَ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِي هَلْ كَانَ اللهُ جَلَّ وَجْهُهُ يَعْلَمُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَنَّهُ وَحْدَهُ؟ فَقَدِ اخْتَلَفَ مَوَالِيكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَدْ كَانَ يَعْلَمُ (10) __________________
(1) في « بر » : « أسأله ».
(2) في شرح صدر المتألّهين ص 276 : « الموالي : جمع المولى. والمولى على وجوه : المعتِق ، والمعتَق ، وابن العمّ ، والناصر ، والجار ، والمتصرّف في أمر واحد. والمراد هنا الناصر ، فمعنى مواليك ، أي أنصارك وشيعتك ». وانظر الصحاح ، ج 6 ، ص 2529 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 227 ( ولي ).
(3) في « ج ، بر » : « الله ».
(4) في البحار : « الله ».
(5) قوله : « لأنّ معنى يعلم يفعل » ، قائله توهّم أنّ العالم من الصفات الفعليّة ، وتحقّق الصفات الفعليّة يقتضي أنيكون معه تعالى شيء. فمعنى يفعل أي يفعل العلم ويوجده ، باعتبار أنّ العلم إدراك والإدراك فعل ، أو أنّ العلم يستلزم الفعل ؛ بناءً على أنّ العلم يقتضي المعلوم ، فتحقّق العلم في الأزل يقتضي تحقّق المعلوم ، فيكون معه تعالى شيء. والإمام عليه السّلام أبطل هذا القول بأنّ العلم في مقام الذات من صفات الذات. انظر : التعليقة للداماد ، ص 241 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 335 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 11.
(6) في « بس » : « الفعل ».
(7) في « ج ، بح » : « معه في الأزل ». وفي « ف » : « العلم معه في الأزل ».
(8) في شرح المازندراني : « جواب الشرط محذوف ، أي فعلت ، أو تطوّلت ، أو نحو ذلك ».
(9) الوافي ، ج 1 ، ص 450 ، ح 364 ؛ البحار ، ج 57 ، ص 162 ، ح 99.
(10) في التوحيد : + « تبارك وتعالى أنّه وحده ».




