مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 706

أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « وَيْحَهُ (1) ، أَمَا عَلِمَ أَنَّ الْجِسْمَ مَحْدُودٌ مُتَنَاهٍ ، وَالصُّورَةَ مَحْدُودَةٌ مُتَنَاهِيَةٌ؟ فَإِذَا احْتَمَلَ الْحَدَّ ، احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ ، وَإِذَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ ، كَانَ مَخْلُوقاً ».

قَالَ : قُلْتُ (2) : فَمَا أَقُولُ؟

قَالَ : « لَا جِسْمٌ وَلَا صُورَةٌ ، وَهُوَ مُجَسِّمُ الْأَجْسَامِ ، وَمُصَوِّرُ الصُّوَرِ ، لَمْ يَتَجَزَّأْ (3) ، وَلَمْ يَتَنَاهَ ، وَلَمْ يَتَزَايَدْ ، وَلَمْ يَتَنَاقَصْ ، لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ فَرْقٌ ، وَلَا بَيْنَ الْمُنْشِئِ وَالْمُنْشَا (4) ، لكِنْ هُوَ الْمُنْشِئُ (5) ، فَرَّقَ بَيْنَ مَنْ جَسَّمَهُ وَصَوَّرَهُ وَأَنْشَأَهُ ؛ إِذْ كَانَ لَايُشْبِهُهُ شَيْ‌ءٌ ، وَلَا يُشْبِهُ هُوَ شَيْئاً » (6).

291 / 7. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْحِمَّانِيِّ ، قَالَ :

__________________

(1) هكذا في « ظ ، بع » وحاشية « جل ، جه » والمطبوع. وفي « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدرالمتألّهين والوافي والتوحيد : « ويله ». و « الويح » كلمة ترحّم وتوجّع ، تقال لمن وقع في هلكة لايستحقّها ، وقد يقال بمعنى المدح والتعجّب. و « الويل » كلمة عذاب. وقيل : هما بمعنى واحد. الصحاح ، ج 1 ، ص 417 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 235 ( ويح ) ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 1846 ( ويل ).

(2) في « ب » وشرح صدر المتألّهين : + « له ».

(3) في « ب » : « لم يتغيّر ». وفي « بح » : « لم يتّحد ». وفي « بس » وحاشية « ب ، بف » : « لم يتجزّ ». وقال المازندراني‌في شرحه : « خبر آخر ل « هو » بترك العاطف ، فهو تعليل ثان لما ذكر ».

(4) في « بر » : + « فرق ».

(5) عند صدر المتألّهين « المُنْشَأ » اسم مفعول ، والضمير للجسم ، و « فرق » مصدر ، وكلمة « بينه » بعده مقدّر ، والمعنى : لكنّ الجسم مُنْشَأ ، ففرق بينه وبين من جسّمه وصوّره وأنشأه. وعند المازندراني اسم فاعل ، والضمير لله‌تعالى ، و « فرق » فعل ماض معلوم من الفرق أو من التفريق ، والمعنى أنّه تعالى ميّز بين الأشياء. واحتمل المجلسي كلا الوجهين. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 272 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ص 307 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 7.

(6) التوحيد ، ص 99 ، ح 7 ، بسنده عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي الوافي ، ج 1 ، ص 390 ، ح 316.

الصفحة 252 من 706