وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ الرَّجُلَ. (1)
287 / 3. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ :
جِئْتُ إِلَى الرِّضَا عليه السّلام أَسْأَلُهُ عَنِ التَّوْحِيدِ ، فَأَمْلى (2) عَلَيَّ : « الْحَمْدُ لِلّهِ فَاطِرِ الْأَشْيَاءِ (3) إِنْشَاءً ، وَمُبْتَدِعِهَا ابْتِدَاعاً (4) بِقُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ ، لَامِنْ شَيْءٍ ؛ فَيَبْطُلَ الِاخْتِرَاعُ ، وَلَا لِعِلَّةٍ ؛ فَلَا يَصِحَّ الِابْتِدَاعُ ، خَلَقَ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ ، مُتَوَحِّداً بِذلِكَ لِإِظْهَارِ حِكْمَتِهِ ، وَحَقِيقَةِ رُبُوبِيَّتِهِ ، لَاتَضْبِطُهُ (5) الْعُقُولُ ، وَلَا تَبْلُغُهُ الْأَوْهَامُ ، لَاتُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ، وَلَا يُحِيطُ بِهِ مِقْدَارٌ ، عَجَزَتْ دُونَهُ الْعِبَارَةُ ، وَكَلَّتْ (6) دُونَهُ الْأَبْصَارُ (7) ، وَضَلَّ فِيهِ (8) تَصَارِيفُ الصِّفَاتِ ، احْتَجَبَ بِغَيْرِ حِجَابٍ مَحْجُوبٍ (9) ، وَاسْتَتَرَ بِغَيْرِ سِتْرٍ مَسْتُورٍ ، عُرِفَ بِغَيْرِ
__________________
زياد الآدمي الوافي ، ج 1 ، ص 389 ، ح 313.
(1) في شرح المازندراني : « ورواه محمّد بن أبي عبدالله ، الظاهر مكاتبة ويحتمل غيرها ، إلاّ أنّه لم يسمّ الرجل ؛ يعني قال : كتبت إلى الرجل ، ولم يصرّح باسمه ». وفي مرآة العقول : « قوله : لم يسمّ الرجل ، أي الراوي ».
(2) « فأملى عليّ » أي أنشأ وألقى عليّ. انظر : المصباح المنير ، ص 580 ( ملل ).
(3) « فاطر الأشياء » من الفِطْرَة بمعنى الخلقة ، أي خالقها. أو بمعنى الشقّ ، أي فاطر عدم الأشياء بوجوداتها. انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 781 ( فطر ).
(4) في « ب ، بر » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني والتوحيد والعلل والوافي والبحار : « ابتداءً ».
(5) في « بر » وحاشية ميرزا رفيعا : « لايضبطه ».
(6) « كلّت » : أي أعيت وتعبت وعجزت ، من الكَلّ بمعنى التعب ، والإعياء أي العجز. انظر : المصباح المنير ، ص 538 ( كلل ).
(7) « الأبصار » يحتمل الجمع والمصدر ، والأخير أبلغ عند الداماد والأوّل أظهر عند المازندراني. انظر : التعليقة للداماد ، ص 235 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 294.
(8) في « ج » : « به ».
(9) « محجوب » : إمّا خبر لمبتدأ محذوف ، والظرف متعلّق به ، والغرض دفع توهّم أن يكون له حجاباً حسّياً أوعقليّاً ، أي هو محجوب بغير حجاب حسّيّ أو عقليّ. وإمّا مجرور صفة لحجاب ، والغرض دفع توهّم احتجابه بحجاب غليظ مانع من الإدراك ، يعني احتجابه ليس بحجاب محجوب بحجاب آخر. وهكذا « مستور ». انظر : شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 294 295.




