أَصْحَابُنَا فِي التَّوْحِيدِ : مِنْهُمْ (1) مَنْ يَقُولُ : هُوَ (2) جِسْمٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : هُوَ (3) صُورَةٌ ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا سَيِّدِي ، أَنْ تُعَلِّمَنِي مِنْ ذلِكَ مَا أَقِفُ عَلَيْهِ وَلَا أَجُوزُهُ ، فَعَلْتَ (4) مُتَطَوِّلاً (5) عَلى عَبْدِكَ.
فَوَقَّعَ بِخَطِّهِ عليه السّلام : « سَأَلْتَ عَنِ التَّوْحِيدِ ، وَهذَا (6) عَنْكُمْ مَعْزُولٌ (7) ، اللهُ وَاحِدٌ أَحَدٌ (8) ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) (9) ، خَالِقٌ وَ (10) لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ ، يَخْلُقُ تَبَارَكَ وَتَعَالى مَا يَشَاءُ مِنَ الْأَجْسَامِ وَغَيْرِ ذلِكَ وَلَيْسَ بِجِسْمٍ ، وَيُصَوِّرُ مَا يَشَاءُ وَلَيْسَ بِصُورَةٍ ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ شِبْهٌ (11) ، هُوَ لَاغَيْرُهُ ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) (12) (13).
283 / 11. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ لَايُوصَفُ ، وَكَيْفَ يُوصَفُ وَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ :
__________________
(1) في « ب ، ف » : « فمنهم ».
(2) في « ب ، ج ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين والوافي : « هو ».
(3) في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين : « هو ».
(4) في شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 280 : « في بعض النسخ : فحلّت بالحاء المهملة من الحيلولة ، أي صرتحائلاً متطوّلاً على عبدك بينه وبين قلبه في الميل إلى الباطل من أمر التوحيد ».
(5) « المتطوّل » من الطَوْل بمعنى المنّ. الصحاح ، ج 5 ، ص 1755 ( طول ).
(6) في حاشية ميرزا رفيعا : « وهو ».
(7) « المعزول » أي الممنوع. وفي حاشية ميرزا رفيعا ، ص 347 : « أي سألت عن تحقيق ما هو الحقّ في التوحيد وهو عنكم معزول ، أي تحقيقه بمدارككم وعقولكم ساقط عنكم ؛ لعجز عقولكم عن الإحاطة به ، وعن الوصول إلى حقّ تحقيقه ، إنّما المرجع لكم في التوحيد وَصْفُه سبحانه بما وصف به نفسه من أنّ الله واحد أحد ... ». وللمزيد انظر شروح الكافي.
(8) في التوحيد : + « صمد ».
(9) الإخلاص (112) : 3 و 4.
(10) في « ب » : « و ».
(11) في التوحيد : « شبيه ».
(12) الشورى (42) : 11.
(13) التوحيد ، ص 101 ، ح 14 ، بسنده عن محمّد بن يحيى ، عن سهل بن زياد الوافي ، ج 1 ، ص 388 ، ح 311.




