مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 706

10 بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصِّفَةِ بِغَيْرِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ تَعَالى‌

273 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَتِيكٍ الْقَصِيرِ ، قَالَ :

كَتَبْتُ عَلى يَدَيْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : أَنَّ قَوْماً بِالْعِرَاقِ يَصِفُونَ اللهَ بِالصُّورَةِ وَبِالتَّخْطِيطِ (1) ، فَإِنْ رَأَيْتَ جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ بِالْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ مِنَ التَّوْحِيدِ.

فَكَتَبَ إِلَيَّ : « سَأَلْتَ رَحِمَكَ اللهُ عَنِ التَّوْحِيدِ وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قِبَلَكَ (2) ، فَتَعَالَى اللهُ الَّذِي ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‌ءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) (3) ، تَعَالى (4) عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ ، الْمُشَبِّهُونَ اللهَ بِخَلْقِهِ ، الْمُفْتَرُونَ عَلَى اللهِ ، فَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّ الْمَذْهَبَ الصَّحِيحَ فِي التَّوْحِيدِ مَا نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ (5) صِفَاتِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ ، فَانْفِ عَنِ اللهِ تَعَالَى الْبُطْلَانَ وَالتَّشْبِيهَ ، فَلَا نَفْيَ وَلَا تَشْبِيهَ ، هُوَ اللهُ الثَّابِتُ الْمَوْجُودُ ، تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ ، وَلَا تَعْدُوا الْقُرْآنَ ؛ فَتَضِلُّوا (6) بَعْدَ الْبَيَانِ » (7).

__________________

ص 386 ، ذيل ح 308.

(1) في « بر » وحاشية ميرزا رفيعا : « والتخطيط ». وفي شرح صدر المتألّهين : « والتخاطيط ». و « التخطيط » أي‌الشكل الحاصل بإحاطة الحدود والخطوط. ويمكن أن يكون المراد به أنّ قوماً زعموا أنّ معبودهم في صورة شابّ قد خطّ عارضاه ، فسئل عليه السّلام عن مقالتهم. راجع : حاشية ميرزا رفيعا ، 339 ؛ حاشية بدر الدين ، ص 85.

(2) « مَن قَبْلَك » ، أي من هو كان قبلك ، أو « من قِبَلَك » ، أي من هو عندك وكان من جهتك وتلقائك وفي ناحيتك. يعني به أهل العراق. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 265 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 261 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 346.

(3) الشورى (42) : 11.

(4) في « بس » والتوحيد ، ص 102 : + « الله ».

(5) في حاشية « ض ، بف » : « في ».

(6) كذا. والسياق يقتضي الإفراد. وفي التوحيد ، ص 102 : « ولا تعد القرآن فتضلّ ».

(7) التوحيد ، ص 102 ، ح 15 ، بسنده عن العبّاس بن معروف ؛ وفيه ، ص 226 ، ح 7 ، بسنده عن العبّاس بن

الصفحة 240 من 706