فَقَالَ أَبُو قُرَّةَ : فَتُكَذِّبُ بِالرِّوَايَاتِ؟
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام : « إِذَا كَانَتِ الرِّوَايَاتُ مُخَالِفَةً لِلْقُرْآنِ ، كَذَّبْتُهَا (1) ، وَمَا أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَايُحَاطُ بِهِ عِلْماً (2) ، وَ ( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ ) وَ ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) »(3).
263 / 3. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ (4) ، قَالَ :
كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السّلام أَسْأَلُهُ عَنِ الرُّؤْيَةِ وَمَا تَرْوِيهِ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَشْرَحَ لِي ذلِكَ.
فَكَتَبَ بِخَطِّهِ : « اتَّفَقَ الْجَمِيعُ لَاتَمَانُعَ بَيْنَهُمْ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ مِنْ جِهَةِ الرُّؤْيَةِ ضَرُورَةٌ ، فَإِذَا جَازَ أَنْ يُرَى اللهُ بِالْعَيْنِ (5) ، وَقَعَتِ الْمَعْرِفَةُ ضَرُورَةً ، ثُمَّ لَمْ تَخْلُ تِلْكَ الْمَعْرِفَةُ مِنْ أَنْ تَكُونَ إِيمَاناً ، أَوْ لَيْسَتْ بِإِيمَانٍ ، فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْمَعْرِفَةُ مِنْ جِهَةِ الرُّؤْيَةِ إِيمَاناً ، فَالْمَعْرِفَةُ الَّتِي فِي دَارِ الدُّنْيَا مِنْ جِهَةِ الِاكْتِسَابِ لَيْسَتْ بِإِيمَانٍ ؛ لِأَنَّهَا ضِدُّهُ (6) ، فَلَا يَكُونُ فِي (7) الدُّنْيَا مُؤْمِنٌ (8) ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوُا اللهَ عَزَّ ذِكْرُهُ (9) ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْمَعْرِفَةُ الَّتِي (10) مِنْ جِهَةِ الرُّؤْيَةِ
__________________
(1) في التوحيد : « كذّبت بها ».
(2) في التوحيد : « علم ».
(3) التوحيد ، ص 110 ، ح 9 بسنده عن الكليني الوافي ، ج 1 ، ص 378 ، ح 300.
(4) ورد الخبر في التوحيد ، ص 109 ، ح 8 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن سيف ، عن محمد بن عبيدة. ووردت رواية عليّ بن سيف بن عميرة ، عن محمّد بن عبيد أو عبيدة في التوحيد ، ص 95 ، ح 14 ؛ وقصص الأنبياء للراوندي ، ص 160 ، ح 176. كما وردت رواية محمّد بن عبيد أو عبيدة الهمداني ( الهمذاني خ ل ) عن الرضا عليه السّلام في الكافي ، ح 9889 ؛ والتهذيب ، ج 7 ، ص 320 ، ح 1323 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 200 ، ح 725. والظاهر اتّحاد الراويين ووقوع التصحيف في بعض عناوينه. لاحظ أيضاً التوحيد ، ص 153 ح 2 ؛ عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 120 ، ح 13.
(5) في « بح » : « العين ».
(6) كذا. والسياق يقتضي : « ضدّها » ؛ لأنّ المضادّه بين المعرفتين ، لا بين المعرفة والإيمان.
(7) في « بح » : + « دار ».
(8) في التوحيد : « أحد مؤمناً » بدل « مؤمن ».
(9) في « ب ، بس » : « عزّوجلّ ». وفي حاشية « بر » : « جلّ وعزّ ».
(10) في التوحيد : + « هي ».




