مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 706

قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السّلام أَسْأَلُهُ : كَيْفَ يَعْبُدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ (1) وَهُوَ لَايَرَاهُ؟

فَوَقَّعَ عليه السّلام : « يَا أَبَا يُوسُفَ ، جَلَّ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ وَالْمُنْعِمُ عَلَيَّ وَعَلى آبَائِي أَنْ يُرى ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ : هَلْ رَأى رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم رَبَّهُ؟

فَوَقَّعَ عليه السّلام : « إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى أَرى رَسُولَهُ بِقَلْبِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ » (2).

262 / 2. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، قَالَ :

سَأَلَنِي أَبُو قُرَّةَ الْمُحَدِّثُ أَنْ أُدْخِلَهُ عَلى (3) أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السّلام ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي ذلِكَ ، فَأَذِنَ لِي (4) فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْأَحْكَامِ حَتّى بَلَغَ سُؤَالُهُ إِلَى التَّوْحِيدِ ، فَقَالَ أَبُو قُرَّةَ : إِنَّا رُوِّينَا (5) أَنَّ اللهَ قَسَمَ الرُّؤْيَةَ وَالْكَلَامَ بَيْنَ نَبِيَّيْنِ (6) ، فَقَسَمَ الْكَلَامَ لِمُوسى (7) ، وَلِمُحَمَّدٍ الرُّؤْيَةَ.

__________________

‌العلاّمة المجلسي بقوله : « ظنّ أصحاب الرجال أنّ يعقوب بن إسحاق هو ابن السكّيت ، والظاهر أنّه غيره ؛ لأنّ ابن سكّيت قتله المتوكّل في زمان الهادي عليه السّلام ، ولم يلحق أبا محمّد عليه السّلام ». قال المحقّق الشعراني في حاشية شرح المازندراني : « هو أي كلام العلاّمة المجلسي حقّ ، وحملته أنا في حاشية الوافي على يعقوب بن إسحاق الكِنْديّ ، فيلسوف العرب وقلت هناك : إنّه أراد اختبار أبي محمّد عليه السّلام ، ولم يكن الفيلسوف يعرف الإمام حقّ المعرفة فأجاب عليه السّلام بما يوافق اصول الفلاسفة فاستحسنه الفيلسوف ونقله لأصحابه. وقد أورد المجلسي رحمه الله في احتجاجات العسكريّ عليه السّلام عن المناقب كلاماً منه عليه السّلام أدّاه إلى ابن إسحاق الكنديّ بواسطة بعض تلاميذه لمّا أراد تأليف كتاب في تناقض القرآن ... والغرض من نقل ذلك أنّ الرابطة بين الإمام وهذا الرجل غير مستبعدة والعجب أنّ ذهن الشارحين لم يذهب إليه حتّى حملوه على ابن السكّيت ». انظر : شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 212 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 377 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 327.

(1) في حاشية « بح » : « العبد كيف يعبد ربّه ».

(2) التوحيد ، ص 108 ، ح 2 ، بسنده عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي. وراجع : التوحيد ، ص 116 ، ح 17 الوافي ، ج 1 ، ص 377 ، ح 298.

(3) في « ب ، ج ، بر ، بس ، بف » : « إلى ».

(4) في « بر ، بف » : « له ».

(5) في شرح المازندراني : « إنّما روّينا ».

(6) في التوحيد : « اثنين ».

(7) في التوحيد : « فقسم لموسى الكلام ».

الصفحة 231 من 706