إِلى عَظِيمِ (1) خَلْقِهِ » (2).
258 / 9. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « يَا (3) ابْنَ آدَمَ ، لَوْ أَكَلَ قَلْبَكَ (4) طَائِرٌ ، لَمْ يُشْبِعْهُ ، وَبَصَرُكَ لَوْ وُضِعَ عَلَيْهِ خَرْقُ (5) إِبْرَةٍ (6) ، لَغَطَّاهُ ، تُرِيدُ أَنْ تَعْرِفَ بِهِمَا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً ، فَهذِهِ الشَّمْسُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ ، فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَمْلَأَ عَيْنَيْكَ (7) مِنْهَا ، فَهُوَ كَمَا تَقُولُ » (8).
259 / 10. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْبَعْقُوبِيِّ (9) ، عَنْ بَعْضِ
__________________
(1) في « ب ، بس » وحاشية : « ج ، بح » وحاشية ميرزا رفيعا ومرآة العقول والتوحيد والوسائل : « عِظم ».
(2) التوحيد ، ص 458 ، ح 20 ، بسنده عن محمّد بن عبدالحميد الوافي ، ج 1 ، ص 374 ، ح 295 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 195 ، ح 21327.
(3) في « ج ، بس » والوافي : « يا ».
(4) المراد بالقلب اللحم الصنوبريّ ولهذا جعله مأكولاً ، لا القلب الملكوتيّ ؛ فإنّ ملكوت السماوات والأرض لايدرك بالأوّل ، بل يدرك بالثاني فنبّه عليه السّلام بصغر الأعضاء وحقارة القوى الجسمانيّة وعجزها عن إدراك الأضواء والأنوار على عجزها عن إدراك الملكوت ، فإدراك الملكوت يتيسّر بالقلب الملكوتيّ لا الحسّيّ ، بلى إنّ ذاته سبحانه لايجوز أن يُكتَنه بالقلب ، كما لايجوز أن يدرك بالبصر ، بل إنّما يجوز أن يطّلع بالقلب على شيء من عظمته فحسب. انظر : الوافي ، ج 1 ، ص 374 ؛ حاشية ميرزا رفيعا ، ص 318 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 324.
(5) في « ج » : « خرت ». وكذا نقله في شرح المازندراني عن بعض النسخ. و « الخَرْت » : ثقب الإبرة والفاس والاذُنونحوها.
(6) « خرق إبرة » أي ثُقْبَتُها وشقّها. و « الخرق » : الشقّ في الحائط والثوب وغيرهما. وهو في الأصل مصدر. انظر : لسان العرب ، ج 4 ، ص 73 ( خرق ).
(7) في « ب ، ج ، بح » والتعليقة للداماد وشرح المازندراني : « عينك ».
(8) التوحيد ، ص 455 ، ح 5 ، بسند آخر الوافي ، ج 1 ، ص 374 ، ح 296.
(9) هكذا في « ب ، بس ». وفي المطبوع وأكثر النسخ : « اليعقوبي ». وفي حاشية المطبوع : « اليعقوبي هنا بالمثنّاة على ما في أكثر النسخ ، والصحيح بالموحّدة نسبة إلى بعقوبا ».
والظاهر صحّة « البعقوبي » بالموحّدة كما استظهره وأثبتناه. وفي حاشية « بس » : « بالباء الموحّدة ، قرية من قرى البغداد اسمه بعقوبا ». وفي حاشية « ج » : « قرأ شيخنا البهائي ; بالباء الموحّدة ، أي بعقوبي ».
و « البعقوبي » نسبة إلى بعقوبا ، وهي قرية كبيرة بينها وبين بغداد عشرة فراسخ. راجع : الأنساب للسمعاني ،




