وَتُحْبِطُ (1) الْعَمَلَ ، وَتُرْدِي صَاحِبَهَا (2) ، وَعَسى أَنْ يَتَكَلَّمَ (3) بِالشَّيْءِ (4) ، فَلَا يُغْفَرَ لَهُ (5) ؛ إِنَّهُ كَانَ فِيمَا مَضى قَوْمٌ تَرَكُوا عِلْمَ مَا وُكِّلُوا بِهِ (6) ، وَطَلَبُوا عِلْمَ مَا كُفُوهُ (7) ، حَتّى انْتَهى كَلَامُهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَتَحَيَّرُوا ، حَتّى أَنْ (8) كَانَ الرَّجُلُ لَيُدْعى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، فَيُجِيبُ (9) مِنْ (10) خَلْفِهِ ، وَ (11) يُدْعى مِنْ خَلْفِهِ ، فَيُجِيبُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ » (12).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « حَتّى تَاهُوا (13) فِي الْأَرْضِ » (14).
255 / 6. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ
__________________
(1) الإحباط : الإبطال والإفساد. يقال : حَبِطَ عملُه حَبطاً بالتسكين ، وحُبوطاً بَطَلَ ثوابه ، وأحبطه الله تعالى. الصحاح ، ج 3 ، ص 1118 ( حبط ).
(2) « تردي صاحبها » أي تهلكه. يقال : رَدِيَ يَردَى رَدًى ، أي هلك ، وأرداه غيره ، أي أهلكه. انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 355 ( ردى ).
(3) في الأمالي : + « الرجل ».
(4) في حاشية « بح » : « في الشيء ».
(5) في المحاسن والأمالي : + « يا زياد ».
(6) « وُكِّلوا به » مجهول من الوَكْل أو من التوكيل ، أي فُوِّضوا إليه وامروا بتحصيله وكُلّفوا به.
(7) « كفوه » مجهول ، إمّا ناقص يائي من كفاه مؤونته ، أى أغناه عنها. وإمّا مهموز اللام ، أي صُرِفوا ومُنعوا عنه ، وإمّا مضاعف من الكفّ بمعنى المنع. انظر شروح الكافي.
(8) « أن » مخفّفة من المثقّلة. وفي المحاسن والتوحيد والأمالي : « فإن » بدل « حتّى أن ». وفي شرح صدرالمتألّهين وحاشية بدرالدين : « حتّى أن ». وفي شرح المازندراني : « لفظ « أن » ليس في بعض النسخ ».
(9) في حاشية « ج » : « فيحسّ ».
(10) « من » : إمّا بكسر الميم حرف جرّ ، أو بفتحها اسم موصول. وكذا الفقرة الثانية. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 252 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 323.
(11) في الأمالي : « أو ».
(12) المحاسن ، ص 238 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 210. وفي التوحيد ، ص 456 ، ح 11 ؛ والأمالي للصدوق ، ص 417 ، المجلس 65 ، ح 2 ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير. فقه الرضا عليه السّلام ، ص 384 ، من قوله : « أنّه كان فيما مضى قوم » الوافي ، ج 1 ، ص 372 ، ح 291 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 194 ، ح 21326.
(13) « تاهوا » أي ذهبوا متحيّرين. وهذه الفقرة إمّا بدل عن « حتّى » الثانية مع ما بعدها ، أو كلام منضمّ إلى ما ذكر ، يعني : كانوا على تلك الحالة حتّى ذهبوا وغابوا عن الخلق تائهين في الأرض ، أو تحيّروا وضلّوا مبهوتين مدهوشين لم يهتدوا إلى الطريق الواضح في المحسوسات والمبصرات ، فضلاً عن الخفايا في المعقولات. انظر شروح الكافي والصحاح ، ج 6 ، ص 2229 ( تيه ).
(14) التوحيد ، ص 456 ، ح 12 ، بسند آخر ، مع اختلاف الوافي ، ج 1 ، ص 373 ، ح 292.




