عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « أَتى حِبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ (1) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ، فَقَالَ (2) : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَتى كَانَ رَبُّكَ؟
قَالَ : وَيْلَكَ ، إِنَّمَا يُقَالُ : « مَتى كَانَ » لِمَا لَمْ يَكُنْ ، فَأَمَّا مَا كَانَ ، فَلَا يُقَالُ : « مَتى كَانَ » ، كَانَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ ، وَبَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ ، وَلَا مُنْتَهى غَايَةٍ (3) لِتَنْتَهِيَ (4) غَايَتُهُ.
فَقَالَ لَهُ : أَنَبِيٌّ أَنْتَ؟
فَقَالَ : لِأُمِّكَ الْهَبَلُ (5) ، إِنَّمَا (6) أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم » (7).
7 بَابُ النِّسْبَةِ
246 / 1. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ الْيَهُودَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَقَالُوا : انْسِبْ (8) لَنَا رَبَّكَ ، فَلَبِثَ ثَلَاثاً لَايُجِيبُهُمْ ، ثُمَّ نَزَلَتْ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) إِلى آخِرِهَا » (9).
__________________
أبي نصر عن أبي الحسن الموصلي في ح 242 ، وتأتي في الكافي ، ح 266 أيضاً.
(1) في « بر » والوافي : + « إلى ».
(2) في « ج » : + « له ».
(3) في حاشية « ف » : « لغايته ».
(4) في « ب » : « لمنتهى ». وفي « بر » : « لينتهي ».
(5) « الهَبَل » : مصدر هَبِلَتْه امّه ، أي ثَكَلَتْه. هذا هو الأصل ، ثمّ استعمل في معنى المدح والإعجاب. انظر : لسان العرب ، ج 11 ، ص 686 ( هبل ).
(6) في « بح » : « إنّما ».
(7) التوحيد ، ص 77 ، ح 33 ، بسند آخر مع اختلاف الوافي ، ج 1 ، ص 359 ، ح 280 ؛ البحار ، ج 54 ، ص 160 ، ح 94.
(8) « انسب لنا » أي اذكر نسبه وقرابته ، فالجواب بنفي النسب والقرابة ؛ أو نسبته إلى خلقه ، فالجواب بيان كيفيّة النسبة.
(9) التوحيد ، ص 93 ، ح 8 ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، مع زيادة في آخره. تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 448 ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السّلام مع اختلاف. راجع : تفسير فرات ، ص 617 ، ح 773 الوافي ، ج 1 ، ص 363 ، ح 283.




