وَمَا الثَّلَاثُ؟ فَقَالَ : الْعَقْلُ ، وَالْحَيَاءُ ، وَالدِّينُ ، فَقَالَ آدَمُ عليه السّلام : إِنِّي (1) قَدِ (2) اخْتَرْتُ الْعَقْلَ ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام لِلْحَيَاءِ وَالدِّينِ : انْصَرِفَا وَدَعَاهُ ، فَقَالَا : يَا جَبْرَئِيلُ ، إِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَكُونَ مَعَ الْعَقْلِ حَيْثُ كَانَ ، قَالَ : فَشَأْنَكُمَا (3) ، وَعَرَجَ » (4).
3/ 3. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا الْعَقْلُ؟ قَالَ : « (5) مَا عُبِدَ بِهِ الرَّحْمنُ ، وَاكْتُسِبَ بِهِ الْجِنَانُ ». قَالَ : قُلْتُ : فَالَّذِي (6) كَانَ فِي مُعَاوِيَةَ؟ فَقَالَ : « تِلْكَ النَّكْرَاءُ (7) ، تِلْكَ الشَّيْطَنَةُ ، وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِالْعَقْلِ وَلَيْسَتْ بِالْعَقْلِ » (8).
__________________
(1) في « ألف ، ب ، ض ، بح ، بس » وحاشية « ج ، بف » والمحاسن والفقيه والخصال : « فإنّي ».
(2) في « ج ، بس ، بف » : « قد ».
(3) « الشأن » بالهمزة : الأمر والحال والقصد ، أي فشأنكما معكما ، أي أنّ الأمر إليكما في ذلك ، أو الزما شأنكما. قال العلاّمة المجلسي : « ثمّ إنّه يحتمل أن يكون ذلك استعارة تمثيليّة ، كما مرّ ؛ أو أنّ الله تعالى خلق صورة مناسبة لكلّ واحد منها ، وبعثها مع جبرئيل عليه السّلام ». راجع : شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 80 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 81 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 32.
(4) المحاسن ص 191 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 2 ، عن عمرو بن عثمان. وفي الأمالي للصدوق ، ص 672 ، المجلس 96 ، ح 3 ؛ والخصال ، ص 102 ، باب الثلاثة ، ح 59 ، بسندهما عن عمرو بن عثمان ؛ الفقيه ، ج 4 ، ص 416 ، ح 5906 بإسناده عن مفضّل بن صالح ، وفي الكلّ مع اختلاف يسير الوافي ، ج 1 ، ص 80 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 204 ، ح 20287.
(5) في « ألف » : + « العقل ».
(6) في « ج ، جه » وحاشية « ب ، بج ، بع » : « فما الذي ». وفي « بر ، بو » وحاشية « ض ، بع » : « ما الذي ».
(7) في « ج » : « النكر ». وفي الوافي : « تلك النكراء : هي الفطنة المجاوزة عن حدّ الاعتدال إلى الإفراط الباعثة لصاحبها على المكر والحيل والاستبداد بالرأي وطلب الفضول في الدنيا ، ويسمّى بالجربزة والدهاء ». وفي حاشية ميرزا رفيعا ، ص 46 ، ومرآة العقول ، ج 1 ، ص 33 : « قوله عليه السّلام تلك النكراء ؛ يعني الدهاء والفطنة ، وهي جودة الرأي وحسن الفهم ، وإذا استُعملت في مشتهيات جنود الجهل يقال لها : الشيطنة. ونبّه عليه السّلام عليه بقوله : « تلك الشيطنة » بعد قوله : « تلك النكراء ». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 675 ( نكر ).
(8) المحاسن ، ص 195 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 15 ؛ ومعاني الأخبار ، ص 239 ، ح 1 ، بسندهما عن محمّد بن عبد الجبّار ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 1 ، ص 79 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 205 ، ح 20288 ؛ البحار ، ج 33 ، ص 170 ، ح 447. ولم يرد فيه : « وليست بالعقل ».




