فَقَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ : امْضُوا بِنَا ؛ فَهُوَ (1) أَعْلَمُ مِمَّا يُقَالُ فِيهِ. (2)
242 / 5. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ (3) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « جَاءَ حِبْرٌ (4) مِنَ الْأَحْبَارِ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَتى كَانَ رَبُّكَ؟
فَقَالَ لَهُ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ (5) ، وَ (6) مَتى لَمْ يَكُنْ حَتّى يُقَالَ : مَتى كَانَ؟ كَانَ رَبِّي قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ ، وَبَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ ، وَلَا غَايَةَ (7) وَلَا مُنْتَهى لِغَايَتِهِ ، انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عِنْدَهُ (8) ، فَهُوَ مُنْتَهى كُلِّ غَايَةٍ.
فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَفَنَبِيٌّ (9) أَنْتَ؟
فَقَالَ : وَيْلَكَ ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم » (10).
__________________
(1) في « ب ، بح » وحاشية « ف ، بر » : « فهذا ».
(2) المحاسن ، ص 240 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 218 : « عن أبيه ، عمّن ذكره قال ». وفي التوحيد ، ص 77 ، ح 33 ، بسند آخر مع اختلاف يسير الوافي ، ج 1 ، ص 355 ، ح 275 ؛ البحار ، ج 40 ، ص 182 ، ح 63.
(3) روى أحمد بن محمّد بن خالد بعناوينه المختلفة عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر كثيراً ، فالمراد من « بهذا الإسناد » : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج 2 ، ص 392 ؛ ص 413 ، وص 632 633.
(4) الحِبْر والحَبْر : واحد أحبار اليهود ، وبالكسر أفصح ؛ لأنّه يجمع على أفعال دون الفعول. ويقال ذلك للعالم. الصحاح ، ج 2 ، ص 620 ( حبر ).
(5) « ثكلتك أُمّك » أي فقدتك أو ماتت منك ، من الثَكْل ، والثَكَل بمعنى الموت وفقدان الحبيب والزوج والولد. انظر : لسان العرب ، ج 11 ، ص 88 ( ثكل ).
(6) في الوافي : « و ».
(7) في « ف » : + « له ».
(8) في التوحيد والأمالي : « عنه ».
(9) في « بح ، بف » والتوحيد والوافي : « فنبيّ » بدل « أفنبيّ ».
(10) التوحيد ، ص 174 ، ح 3 ؛ والأمالي للصدوق ، ص 671 ، المجلس 96 ، ح 1 ، بسنده فيهما عن عليّ بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر إلى قوله : « فهو منتهى كلّ غاية » الوافي ، ج 1 ، ص 356 ، ح 276 ؛ البحار ، ج 57 ، ص 160 ، ح 94 ، إلى قوله : « فهو منتهى كلّ غاية ».




