شَاءَ بِمَشِيئَتِهِ ، لَايُحَدُّ (1) ، وَلَا يُبَعَّضُ ، وَلَا يَفْنى ، كَانَ أَوَّلاً بِلَا كَيْفٍ ، وَيَكُونُ آخِراً بِلَا أَيْنٍ ، وَ ( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ ) (2) ، ( لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ) (3).
وَيْلَكَ أَيُّهَا السَّائِلُ ، إِنَّ رَبِّي لَاتَغْشَاهُ الْأَوْهَامُ (4) ، وَلَا تَنْزِلُ بِهِ الشُّبُهَاتُ ، وَلَا يَحَارُ (5) مِنْ شَيْيءٍ (6) ، وَلَا يُجَاوِزُهُ (7) شَيْءٌ ، وَلَا يَنْزِلُ (8) بِهِ الْأَحْدَاثُ ، وَلَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ ، وَلَا يَنْدَمُ عَلى شَيْءٍ (9) ، وَ ( لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ) (10) ، ( لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ) (11) (12).
__________________
(1) في « ف » ومرآة العقول : « ولا يحدّ ».
(2) القصص (28) : 88.
(3) الأعراف (7) : 54.
(4) « لاتغشاه الأوهام » أي لاتجيئه ولا تلابسه ولا تحيط به. انظر : النهاية ، ج 3 ، ص 369 ( غشو ).
(5) في « ب ، ج ، ض ، بر » والوافي والتوحيد : « لايجار ». وفي « ف ، بف » : « لايجاز ». وقوله : « لايحار » إمّا بالحاء ، معلوم ؛ من حار الرجل ، بمعنى تحيّر في أمره. وإمّا بالجيم ، مجهول ؛ من أجاره ، بمعنى الإنقاذ من الظلم أو العذاب ، أو من المجاورة لشيء. انظر شروح الكافي.
(6) هكذا في « ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية ميرزا رفيعا والوافي والتوحيد. وفي سائر النسخ والمطبوع : « من شيء ».
(7) في « بح ، بس » : « لايحاوره ». وفي الوافي : « لايجاوره ». واختار ميرزا رفيعا متن الحديث هكذا : « ولا يحار من شيء ولايحاوره شيء » بالحاء والراء ، وقال بعد ذلك : « في كثير من النسخ بالحاء والراء المهملتين في الأوّل والثاني. الظاهر أنّ الأوّل مضارع معلوم من الحيرة ، والثاني من المحاورة المأخوذة من « الحور » بالمهملتين بمعنى النقص ، ويكون المفاعلة للتعدية. والمعنى : لايتحيّر من شيء ، ولاينقصه شيء ». وقال المجلسي في مرآة العقول : « وفي بعض النسخ بالراء المهملة من المجاورة. وربّما يقرأ بالمهملتين من الحور بمعنى النقص ، والمفاعلة للتعدية ، أي لاينقصه شيء. ولا يخفى مافيه ».
(8) في « ب ، ج » : « تنزّل ». وفي « ض ، بح ، بر ، بس » وشرح صدر المتألّهين والوافي والتوحيد ، ص 173 : « تنزل ».
(9) في التوحيد : « لايسأل عن شيء يفعله ، ولا يقع على شيء » بدل « لايسأل عن شيء ولا يندم على شيء ».
(10) البقرة (2) : 255.
(11) طه (20) : 6. و « الثرى » : التراب النَدِيّ ، أي المبتلّ. والمراد به الأرض. انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2291 ( ثرى ).
(12) التوحيد ، ص 173 ، ح 2 ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار. الكافي ، كتاب الروضة ، ح 14820 بسند آخر ،




