مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 706

أَيْنٌ ، وَلَا كَانَ فِي شَيْ‌ءٍ ، وَلَا كَانَ عَلى شَيْ‌ءٍ ، وَلَا ابْتَدَعَ لِمَكَانِهِ (1) مَكَاناً ، وَلَا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ الْأَشْيَاءَ (2) ، وَلَا كَانَ ضَعِيفاً قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَ شَيْئاً ، وَلَا كَانَ مُسْتَوْحِشاً قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِعَ شَيْئاً ، وَلَا يُشْبِهُ شَيْئاً مَذْكُوراً (3) ، وَلَا كَانَ خِلْواً مِنْ (4) الْمُلْكِ (5) قَبْلَ إِنْشَائِهِ ، وَلَا يَكُونُ مِنْهُ خِلْواً بَعْدَ ذَهَابِهِ ، لَمْ يَزَلْ حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ ، وَمَلِكاً قَادِراً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً ، وَمَلِكاً جَبَّاراً بَعْدَ إِنْشَائِهِ لِلْكَوْنِ ؛ فَلَيْسَ لِكَوْنِهِ كَيْفٌ ، وَلَا لَهُ أَيْنٌ ، وَلَا لَهُ حَدٌّ ، وَلَا يُعْرَفُ بِشَيْ‌ءٍ يُشْبِهُهُ ، وَلَا يَهْرَمُ لِطُولِ الْبَقَاءِ ، وَلَا يَصْعَقُ (6) لِشَيْ‌ءٍ ، بَلْ لِخَوْفِهِ (7) تَصْعَقُ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا (8) ، كَانَ حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ حَادِثَةٍ (9) ، وَلَا كَوْنٍ مَوْصُوفٍ ، وَلَا كَيْفٍ (10) مَحْدُودٍ ، وَلَا أَيْنٍ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ (11) ، وَلَا مَكَانٍ جَاوَرَ شَيْئاً ، بَلْ حَيٌّ يُعْرَفُ (12) ، وَمَلِكٌ لَمْ يَزَلْ لَهُ الْقُدْرَةُ وَالْمُلْكُ (13) ، أَنْشَأَ مَا شَاءَ حِينَ (14) ‌

__________________

(1) المكان الأوّل إمّا مصدر ، والمراد : أنّه ما أوجد لكونه مكانا ، أو لم يجعل لمرتبة جلاله مكاناً يحصره ، وحدّاًيحدّه ؛ وإمّا بمعنى المنزلة ؛ وإمّا بمعناه المعروف ، والمراد : ليس له مكان عرفي ليكون مكاناً له ؛ إذ يكون الكلام لدفع توهّم أنّ له مكاناً بأنّه ليس لمكانه المزعوم وهو مخلوق مكان ، فالخالق أولى بعدمه. وفي التوحيد ، ص 173 : « لكونه » بدل « لمكانه ». انظر : التعليقة للداماد ، ص 210 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 152 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 310.

(2) في التوحيد ، ص 173 : « شيئاً ».

(3) في التوحيد ، ص 173 : « مكوّناً ».

(4) في التوحيد ، ص 173 : + « القدرة على ».

(5) عند صدر المتألّهين والمجلسي « المُلك » بالضمّ ، بمعنى السلطنة. وعند المازندراني على ما يظهر « المِلْك » بالكسر.

(6) في حاشية « ج ، بح » : « يضعف ». و « لا يصعق لشي‌ءٍ » : أي لايموت ، أو لا يُغشى عليه للخوف من شي‌ء ؛ من « الصَعْق » وهو ما يُغشى على الإنسان من صوت شديد يسمعه ، وربّما مات منه ، ثمّ استعمل في الموت كثيراً. انظر : النهاية ، ج 3 ، ص 32 ( صعق ).

(7) في التوحيد ، ص 173 : « ولا يخوّفه شي‌ء » بدل « بل لخوفه ».

(8) في التوحيد ، ص 173 : + « من خيفته ».

(9) في التوحيد ، ص 173 : « عارية ».

(10) في حاشية « بر » : « كونٍ » ‌

(11) في التوحيد ، ص 173 : « لا أثر مقفوّ » بدل « لا أين موقوف عليه ».

(12) « يعرف » إمّا مجهول ، أي معروف عند اولي الألباب. وإمّا معلوم ، أي يعرف الأشياء بذاته قبل الإيجاد وبعده. انظر : شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 157 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 311.

(13) في « بح » : « له الملك والقدرة ».

(14) في التوحيد ، ص 173 : « كيف ».

الصفحة 215 من 706