فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (1) عليه السّلام : « إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى أَيَّنَ الْأَيْنَ بِلَا أَيْنٍ ، وَكَيَّفَ الْكَيْفَ بِلَا كَيْفٍ ، وَكَانَ اعْتِمَادُهُ عَلى قُدْرَتِهِ ».
فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَقَبَّلَ (2) رَأْسَهُ ، وَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، وَأَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وَالْقَيِّمُ بَعْدَهُ بِمَا قَامَ (3) بِهِ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وَأَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الصَّادِقُونَ ، وَأَنَّكَ الْخَلَفُ (4) مِنْ بَعْدِهِمْ. (5)
240 / 3. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَن الْقَاسِمِ بْنِ مَحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، فَقَالَ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مَتى كَانَ؟
فَقَالَ : « وَيْلَكَ ، إِنَّمَا يُقَالُ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ (6) : مَتى كَانَ ؛ إِنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالى كَانَ وَلَمْ يَزَلْ حَيّاً (7) بِلَا كَيْفٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ « كَانَ » (8) ، وَلَا كَانَ لِكَوْنِهِ كَوْنُ (9) كَيْفٍ ، وَلَا كَانَ لَهُ
__________________
سؤال عن حالة تعرض الشيء بسبب نسبته إلى مكانه وكونه فيه ، فكأنّ « متى » وقع سهواً من الناسخ ». انظر : شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 146 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 350 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 308.
(1) في « ض » : + « الرضا ».
(2) في « بح » : « وقبّل ».
(3) في « ج ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والبحار : « أقام ». وفي حاشية « بف » : « أتى ».
(4) في شرح المازندراني : « الخَلَف : ما جاء بعد آخر ، وإذا اطلق يراد به خلف الصدق سيّما إذا كان ذلك الآخر معروفاً به ». ويقرأ بتسكين اللام أيضاً. انظر : الصحاح ، ج 4 ، ص 1354 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 65 ( خلف ).
(5) التوحيد ، ص 125 ، ح 3 ؛ وعيون الأخبار ، ج 1 ، ص 117 ، ح 6 ، بسنده فيهما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر الوافي ، ج 1 ، ص 350 ، ح 273 ؛ البحار ، ج 49 ، ص 104 ، ح 31.
(6) في التوحيد ، ص 173 : + « فكان ».
(7) في التوحيد ، ص 173 : « كان لم يزل حيّاً » بدل « كان ولم يزل حيّاً ».
(8) عند المازندراني « كان » مفصولة عن « لم يكن » وابتداء كلام ، والواو في « ولم يكن » للعطف التفسيري أو للحال أي ولم يكن الكيف ثابتاً له. و « كان » الثانية ناقصة حال عن اسم « كان » الاولى. وعند المجلسي « كان » اسم « لم يكن » ؛ لأنّ « كان » للزمان والمراد هنا نفي الزمان. انظر : شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 151 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 309.
(9) في التوحيد ، ص 173 : « كون ». وقال المجلسي : « وليس في التوحيد لفظ « كون » في البين ، وهو الظاهر ».




