عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ (1) بْنِ قَيْسِ بْنِ سِمْعَانَ بْنِ أَبِي رُبَيْحَةَ مَوْلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، قَالَ :
سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : بِمَ (2) عَرَفْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ (3) : « بِمَا عَرَّفَنِي نَفْسَهُ ». قِيلَ : وَكَيْفَ عَرَّفَكَ نَفْسَهُ؟ قَالَ (4) : « لَا يُشْبِهُهُ (5) صُورَةٌ ، وَلَا يُحَسُّ بِالْحَوَاسِّ ، وَلَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ (6) ، قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ ، بَعِيدٌ (7) فِي قُرْبِهِ ، فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ (8) ، وَلَا يُقَالُ : شَيْءٌ فَوْقَهُ ، أَمَامَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَلَا يُقَالُ : لَهُ أَمَامٌ ، دَاخِلٌ فِي الْأَشْيَاءِ لَاكَشَيْءٍ دَاخِلٍ فِي شَيْءٍ (9) ، وَخَارِجٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا كَشَيْءٍ خَارِجٍ مِنْ شَيْءٍ (10) ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هكَذَا وَلَا هكَذَا غَيْرُهُ ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ مُبْتَدَأٌ (11) » (12).
__________________
(1) عليّ بن عقبة في رواتنا ، هو عليّ بن عقبة بن خالد الأسدي ، كما في رجال النجاشي ، ص 271 ، الرقم 710 ، ولم يثبت في نسبه ما ورد في السند. وأمّا ابن عقبة قيس بن سمعان ، فهو صالح بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي رُبَيْحَة مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. كما في رجال النجاشي ، ص 200 ، الرقم 532 ، ورجال البرقي ، ص 27.
والظاهر وقوع التصحيف في ما نحن فيه ، والصواب : « صالح بن عقبة » بدل « عليّ بن عقبة ».
يؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه أحمد بن محمّد بن خالد في المحاسن ، ص 239 ، ح 217 عن بعض أصحابنا عن صالح بن عقبة عن قيس بن سمعان عن أبي زبيحة مولى رسول الله 6 رفعه قال. وهذا السند نفسه لايخلو من خللٍ يظهر بالتأمّل فيه ، ولذا جعلناه مؤيِّداً.
هذا. وقد اختلفت النسخ في لفظة : « رُبَيْحَة » ؛ من « زبيجة » ، « زبيخة » ، « زُنيجة » و « زيحه » ، ولكن لم نجد في ما تتبّعنا ، من هذه العناوين إلاّ « رُبَيْحة » ؛ فقد ذكر البلاذري في أنساب الأشراف ، ج 1 ، ص 485 ، « رُبَيحة » في جملة إماء النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم اللائي قد أعتقهنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وذكر العسقلاني في الإصابة ، ج 8 ، ص 132 ، الرقم 11169 ، « رُبيحة مولاة رسول الله » ، والظاهر اتّحادهما.
(2) في « بح » والمحاسن : « بما ».
(3) في المحاسن والتوحيد : « فقال ».
(4) في « ب ، ج ، ض ، بح ، بس » والمحاسن والتوحيد : « فقال ».
(5) في المحاسن والتوحيد : « لاتشبهه ».
(6) في المحاسن : « بالقياس ».
(7) في « ف » : « وبعيد ».
(8) في المحاسن : + « ولا يقال شيء تحته وتحت كلّ شيء ».
(9) في « بس » : « الأشياء ». وفي المحاسن والتوحيد : « لا كشيء في شيء داخل ».
(10) في المحاسن والتوحيد : « لا كشيء من شيء خارج ».
(11) الجملة إمّا مبتدأ وخبر ، أو معطوفة على « هكذا » ، أو حاليّة. انظر شروح الكافي.
(12) المحاسن ، ص 239 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 217 ، وفيه : « عن بعض أصحابنا ، عن صالح بن عقبة ، عن




