228 / 7. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، قَالَ :
سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : أَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللهَ شَيْءٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، يُخْرِجُهُ (1) مِنَ (2) الْحَدَّيْنِ : حَدِّ التَّعْطِيلِ ، وَحَدِّ التَّشْبِيهِ » (3).
3 بَابُ أَنَّهُ لَايُعْرَفُ (4) إِلاَّ بِهِ
229 / 1. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى (5) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
__________________
وقد بيّن الإمام عليه السّلام فيما مضى من الحديث ما يكون وجهاً ومستنداً لما ذكره هنا ، ومجمل ما ذكره عليه السّلام في جميع الموارد أنّه إمّا أن لا نسند عليه تعالى شيئاً من الصفات المتعارفة ، وإمّا أن نخصّها بمعانٍ لا يشارك فيها أيّ موجود سواه.
قال السائل : « فيعاني الأشياء بنفسه؟ ». قال أبو عبد الله عليه السّلام : « هو أجلّ من أن يعاني الأشياء بمباشرة ومعالجة ؛ لأنّ ذلك صفة المخلوق الذي لا تجيء الأشياء له إلاّبالمباشرة والمعالجة ، وهو متعال ، نافذ الإرادة والمشيئة ، فعّال لما يشاء ». قد سبق الكلام في حقيقة كونه تعالى سميعاً وبصيراً بنفسه ، فإن اريد بالمعاينة ما يساوق البصر ، فالكلام عين الكلام من جهة كون القدرة عليه من الصفات الذاتيّة ومن جهة كون نفس الصفات من الصفات الفعليّة فراجع ؛ وإن كان مقصوده عليه السّلام بالمعاينة نفس العلم ، فعدم احتياجه إلى المعالجة والمباشرة أوضح. ولكنّ الأوفق لسياق الكلام هو الوجه الأوّل ؛ لأنّ اتّصافه جلّ شأنه بالصفات الفعليّة إنّما يكون منتزعاً من أفعاله الخارجيّة المسبوقة لمشيئته وإرادته تعالى ، بخلاف الصفات الذاتيّة.
(1) في « ض ، بح ، بر ، بس » والتعليقة للداماد : « تخرجه ».
(2) في « ف ، بس » وشرح صدر المتألّهين : « عن ».
(3) التوحيد ، ص 104 ، ح 1 ؛ ومعاني الأخبار ، ص 8 ، ح 2 ، بسنده فيهما عن أحمد بن محمّد بن خالد. راجع : معاني الأخبار ، ص 212 ، ح 1 ؛ وصفات الشيعة ، ص 48 الوافي ، ج 1 ، ص 334 ، ح 259.
(4) في حاشية « ج ، ض » : + « الله ».
(5) الخبر رواه الصدوق في التوحيد ، ص 285 ، ح 3 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بنأبي عمير ، عن محمّد بن حمران. وهو الظاهر ؛ فإنّا لم نجد رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن حمران مباشرةً في شيءٍ من الأسناد والطرق. بل روى أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير وابن أبي نجران كتاب محمّد بن حمران ، كما في الفهرست للطوسي ، ص 418 ، الرقم 638.
فعليه ، الظاهر سقوط الواسطة بين أحمد بن محمّد وبين ابن حمران في ما نحن فيه.




