مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 706

[1]

كِتَابُ الْعَقْلِ وَالْجَهْلِ‌

1‌ / 1. أَخْبَرَنَا (1) أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ : مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْعَقْلَ (2) اسْتَنْطَقَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَقْبِلْ ، فَأَقْبَلَ ،

__________________

(1) الظاهر أنّ قائل « أخبرنا » أحد رواة الكافي من النعماني والصفواني وغيرهما ، ويحتمل أن يكون القائل هوالمصنّف رحمه الله كما هو دأب القدماء. مرآة العقول ، ج 1 ، ص 25.

(2) في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 25 : « إنّ العقل هو تعقّل الأشياء وفهمها في أصل اللغة ، واصطلح إطلاقة على امور : الأوّل : هو قوّة إدراك الخير والشرّ والتميّز بينهما ، والتمكّن من معرفة أسباب الامور ذوات الأسباب ، وما يؤدّي إليها وما يمنع منها. والعقل بهذا المعنى مناط التكليف والثواب والعقاب.

الثاني : ملكة وحالة في النفس تدعو إلى اختيار الخيرات والمنافع ، واجتناب الشرور والمضارّ ، وبها تقوى النفس على زجر الدواعي الشهوانيّة والغضبيّة ....

الثالث : القوّة التي يستعملها الناس في نظام امور معاشهم ؛ فإن وافقت قانون الشرع واستعملت فيها ، استحسنه الشارع وتسمىّ بعقل المعاش ، وهو ممدوح في الأخبار ، ومغايرته لما قد مرّ بنوع من الاعتبار ؛ وإذا استعملت في الامور الباطلة والحيل الفاسدة تسمّى بالنكراء والشيطنة في لسان الشرع ....

الرابع : مراتب استعداد النفس لتحصيل النظريّات وقربها وبعدها من ذلك ، وأثبتوا لها مراتب أربعاً سمّوها بالعقل الهيولاني والعقل بالملكة والعقل بالفعل والعقل المستفاد. وقد تطلق هذه الأسامي على النفس في تلك المراتب ....

الخامس : النفس الناطقة الإنسانيّة التي بها يتميّز عن سائر البهائم.

الصفحة 20 من 706