بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ (1)
الْحَمْدُ لِلّهِ الْمَحْمُودِ لِنِعْمَتِهِ (2) ، الْمَعْبُودِ لِقُدْرَتِهِ (3) ، الْمُطَاعِ فِي سُلْطَانِهِ (4) ، الْمَرْهُوبِ لِجَلَالِهِ (5) ، الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ ، النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي جَميعِ خَلْقِهِ ؛ عَلَا فَاسْتَعْلى (6) ، ودَنَا فَتَعَالى (7) ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ مَنْظَرٍ (8) ؛ الَّذي لَابَدْءَ لِأَوَّلِيَّتِهِ ، وَلَاغَايَةَ لِأَزَلِيَّتِهِ ، القَائِمُ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ ، وَالدَّائِمُ الَّذِي بِهِ قِوَامُهَا ، وَالْقَاهِرُ الَّذِي لَا يَؤُودُهُ حِفْظُهَا (9) ، وَالْقَادِرُ الَّذِي
__________________
(1) في « ج ، ف » : + « وبه ثقتي ». وفي « ألف ، بس ، بف ، ض » : + « وبه نستعين ».
(2) في « ألف ، ب ، بح ، بس » وحاشية « ض ، بر » وشرح المازندراني : « بنعمته ».
(3) في « بح ، بس » وحاشية « ض ، بر » : « بقدرته ». واللام في قوله : « لقدرته » لام التعليل ، أي يعبده العابدون لكونه قادراً على الأشياء فاعلاً لما يشاء في حقّهم ، فيعبدونه إمّا خوفاً وطمعاً ، أو إجلالاً وتعظيماً. الرواشح ، ص 28.
(4) في مرآة العقول : « قوله : في سلطانه ، أي فيما أراده منّا على وجه القهر والسلطنة ، لا فيما أراده منّا وأمرنا به على وجه الإقدار والاختيار ؛ أو بسبب سلطنته وقدرته على ما يشاء ». وللمزيد راجع : حاشية ميرزا رفيعا ، ص 31 ؛ شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 4.
(5) في « ب ، بح ، بر » وحاشية « ض » والرواشح وحاشية ميرزا رفيعا : « بجلاله ».
(6) الاستعلاء : مبالغة في العلوّ ، أو بمعنى إظهاره ، أو للطلب. والمعنى على الأوّل : علا في رتبته عن رتبة المخلوقين ، فاستعلى وتنزّه عن صفات المخلوقين. وعلى الثاني : كان عالياً من الذات والصفات فأظهر علوّه بالإيجاد. وعلى الثالث لابدّ من ارتكاب تجوّز ، أي طلب من العباد أن يعدّوه عالياً ويعبدوه. راجع : الرواشح ، ص 31 ؛ شرح صدر المتألّهين ، ص 6 ؛ شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 6 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 5.
(7) في حاشية « ف » : « فتدلّى ».
(8) المنظر : المصدر ، وما يُنْظَر إليه ، والموضع المرتفع. والمعنى أنّه تعالى ارتفع عن أنظار العباد ، فلا يصل إليه نظر النظّار وسير الأفكار ؛ أو عن كلّ ما يمكن أن ينظر إليه. قال العلاّمة المجلسي : « ويخطر بالبال معنى لطيف ، وهو أنّ المعنى أنّه تعالى لظهور آثار صنعه في كلّ شيء ظهر في كلّ شيء ، فكأنّه علا وارتفع عليه ، فكلّ ما نظرت إليه فكأنّك وجدت الله عليه » وقيل غير ذلك. راجع : شرح صدر المتألّهين ، ص 6 ؛ شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 7 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 6.
(9) « لا يؤوده حفظهما » أي لا يثقله ولا يتبعه ولا يشقّ عليه حفظ الأشياء ، يقال : آده الأمر يؤوده ، إذا أثقله وبلغ منه المشقّة. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 442 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 74 ( أود ).




