سُمِّيَ (1) بِهِ اللهُ ، وَالرَّحْمنُ ، وَالرَّحِيمُ وَالْعَزِيزُ ، وَأَشْبَاهُ ذلِكَ مِنْ أَسْمَائِهِ ، وَهُوَ الْمَعْبُودُ جَلَّ وَعَزَّ (2) ».
قَالَ لَهُ (3) السَّائِلُ : فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ مَوْهُوماً إِلاَّ مَخْلُوقاً.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « لَوْ كَانَ ذلِكَ كَمَا تَقُولُ ، لَكَانَ التَّوْحِيدُ عَنَّا مُرْتَفِعاً ؛ لِأَنَّا لَمْ نُكَلَّفْ (4) غَيْرَ مَوْهُومٍ ، وَلكِنَّا نَقُولُ : كُلُّ مَوْهُومٍ بِالْحَوَاسِّ مُدْرَكٍ بِهِ (5) تَحُدُّهُ (6) الْحَوَاسُّ وَتُمَثِّلُهُ (7) ؛ فَهُوَ مَخْلُوقٌ [ وَلَابُدَّ مِنْ إِثْبَاتِ (8) صَانِعِ الْأَشْيَاءِ خَارِجاً مِنَ الْجِهَتَيْنِ الْمَذْمُومَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا : النَّفْيُ ] (9) ؛ إِذْ كَانَ النَّفْيُ هُوَ الْإِبْطَالَ وَالْعَدَمَ ، وَالْجِهَةُ الثَّانِيَةُ : التَّشْبِيهُ ؛ إِذْ كَانَ التَّشْبِيهُ هُوَ (10) صِفَةَ الْمَخْلُوقِ الظَّاهِرِ التَّرْكِيبِ وَالتَّأْلِيفِ ، فَلَمْ يَكُنْ
__________________
الخامس : « نعت » خبر مقدّم ، و « الحروف » مبتدأ مؤخّر ، أي هذه الحروف نعت وصفة دالّة على ذاته.
انظر : شرح صدر المتألهين ، ص 228 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 93 ؛ حاشية ميرزا رفيعا ، ص 275 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 287.
(1) في « ب » : « وسمّي ».
(2) في « ف ، بس » وحاشية « ج » : « جلّ جلاله ». وفي « ب » : « جلّ جلاله وعزّ ». وفي « ض » : « عزّ وجلّ جلاله ». وفي « بح » : « جلّ وعزّ جلاله ».
(3) في « بر » والتوحيد : « له ».
(4) في « ف ، بح » : « لا نكلّف ». وفي حاشية « ف » : « لم نعتقد ». وفي التوحيد والاحتجاج : + « أن نعتقد ».
(5) هكذا في أكثر النسخ والمطبوع وشرح المازندراني والوافي ، والضمير راجع إلى الوهم وفي حاشية « بح » : بها.
(6) في « بح » : « ممّا تحدّه ». وفي التوحيد : « فما تجده » بدل « بها تحدّه ». قوله : « تحدّه » أو « ممّا تحدّه » خبر « كلّ موهوم » وقوله : « فهو مخلوق » نتيجة المحدوديّة.
(7) « تمثّله » : مضارع معلوم من التفعيل ، أو من التفعّل بحذف إحدى الياءين. والتفعّل قد يأتي للتعدية. انظر : التعليقة للداماد ، ص 198 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 95.
(8) في الاحتجاج : + « كون ».
(9) ما بين المعقوفين اضيف من « ف » والتوحيد والاحتجاج. والظاهر أنّ هذا السقط والخلل نشأ من الناسخالأوّل. ونقل العلاّمة المجلسي شرح قوله : « فإنّا لم نجد موهوماً » إلى قوله : « لبيانها ووجودها » من صدر المتألّهين بطوله ، ثمّ قال : « وأقول : بناء أكثر التكلّفات على سقط وقع من الكليني رحمه الله أو النسّاخ ». انظر : مرآة العقول ، ج 1 ، ص 291 290.
(10) في التوحيد : « من ».




