وَإِفْهَاماً لَكَ ؛ إِذْ كُنْتَ سَائِلاً ، فَأَقُولُ (1) : إِنَّهُ (2) سَمِيعٌ (3) بِكُلِّهِ ، لَا أَنَّ الْكُلَّ مِنْهُ لَهُ بَعْضٌ (4) ، وَلكِنِّي (5) أَرَدْتُ إِفْهَامَكَ ، وَالتَّعْبِيرُ عَنْ نَفْسِي ، وَلَيْسَ مَرْجِعِي فِي ذلِكَ (6) إِلاَّ إِلى أَنَّهُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، الْعَالِمُ الْخَبِيرُ ، بِلَا اخْتِلَافِ الذَّاتِ ، وَلَا اخْتِلَافِ الْمَعْنى ».
قَالَ لَهُ السَّائِلُ : فَمَا هُوَ؟
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « هُوَ الرَّبُّ ، وَهُوَ الْمَعْبُودُ ، وَهُوَ اللهُ ، وَلَيْسَ قَوْليَ : « اللهُ » إِثْبَاتَ هذِهِ الْحُرُوفِ : أَلِفٍ وَلَامٍ وَهاءٍ ، وَلَا رَاءٍ وَلَا بَاءٍ (7) ، وَلكِنِ ارْجِعْ (8) إِلى مَعْنىً وَشَيْءٍ (9) خَالِقِ الْأَشْيَاءِ وَصَانِعِهَا ، وَنَعْتِ (10) هَذِهِ الْحُرُوفِ (11) وَهُوَ الْمَعْنى
__________________
(1) في حاشية « ض » والتوحيد : « وأقول ».
(2) في الكافي ، ح 300 والتوحيد : « إنّه ».
(3) في الكافي ، ح 300 والتوحيد : « يسمع ».
(4) في الكافي ، ح 300 : « لا أنّ كلّه له بعض ؛ لأنّ الكلّ لناله بعض » بدل « لا أنّ الكلّ منه له بعض ».
(5) في الكافي ، ح 300 : « ولكن ».
(6) في الكافي ، ح 300 : + « كلّه ».
(7) في التوحيد : « ألف ، لام ، هاء » بدل « ألف ولام وهاء ، ولا راء ولا باء ».
(8) في « ض ، و » : « أرْجِعُ ». وفي شرح المازندراني : « يحتمل الأمر والتكلّم ».
(9) في التوحيد : « هو شيء » بدل « وشيء ».
(10) في التوحيد : « وقعت عليه » بدل « ونعت ». واستصوب الفيض في الوافي ، والمجلسي في مرآة العقول ما في التوحيد ، وقال الفيض : « وكأنّه أسقطه بعض نُسّاخ الكافي سهواً وتبعه آخرون ».
(11) في حلّ هذه العبارة وجوه :
الأوّل : « نعت » مجرور عطفاً على « معنى » ، و « الله » قائم مقام المفعول الأوّل ل « سمّي ». و « الرحمن » وما عطف عليه مبتدأ ، خبره قوله : « من أسمائه ».
الثاني : « نعت » مجرور معطوف على « شيء » ومضاف. و « هو » راجع إلى مرجع في كلام السائل أو ضمير شأن. وعلى الأوّل « المعنى » خبر المبتدأ و « سمّي به » خبر بعد خبر. وعلى الثاني « المعنى » مبتدأ و « سمّي به » خبره. وعلى التقديرين ضمير « به » راجع إلى « نعت » و « الله » مبتدأ و « من أسمائه » خبر.
الثالث : « نعت » مجرور معطوف على « الأشياء » أو على ضمير « صانعها » عند من جوّزه بدون إعادة الجارّ.
الرابع : « نعت » مبتدأ مضاف إلى « هذه » و « الحروف » خبره. وقوله : « الله والرحمن » مبتدأ خبره « من أسمائه » ، والمعنى أنّ نعت هذه الحروف التي في « الله » و « ربّ » أنّها حروف وأنّها ألف ، لام ، هاء ، راء ، باء ، و « هو » أي المقصود إثباته « المعنى ».




