مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 706

عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام عَنِ التَّوْحِيدِ ، فَقُلْتُ : أَتَوَهَّمُ (1) شَيْئاً؟ فَقَالَ (2) : « نَعَمْ ، غَيْرَ مَعْقُولٍ ، وَلَا مَحْدُودٍ ، فَمَا وَقَعَ وَهْمُكَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْ‌ءٍ ، فَهُوَ خِلَافُهُ (3) ، لَايُشْبِهُهُ شَيْ‌ءٌ ، وَلَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ ، كَيْفَ تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ وَهُوَ خِلَافُ مَا يُعْقَلُ ، وَخِلَافُ مَا يُتَصَوَّرُ فِي الْأَوْهَامِ؟! إِنَّمَا يُتَوَهَّمُ (4) شَيْ‌ءٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَلَا مَحْدُودٍ » (5).

223 / 2. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ (6) بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السّلام : يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلّهِ : إِنَّهُ شَيْ‌ءٌ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، يُخْرِجُهُ (7) مِنَ (8) الْحَدَّيْنِ : حَدِّ التَّعْطِيلِ (9) ، وَحَدِّ التَّشْبِيهِ » (10).

224 / 3. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : قَالَ : « إِنَّ اللهَ خِلْوٌ (11) مِنْ خَلْقِهِ ، وَخَلْقَهُ خِلْوٌ مِنْهُ ، وَكُلُّ‌

__________________

(1) « أتوهّم » ، استفهام على حذف أداته ، أو الهمزة للاستفهام ، والفعل ماض مجهول ، أو مضارع معلوم مخاطب ، أو على صيغة التكلّم خبر. والأوّل هو الأظهر. انظر : مرآة العقول ج 1 ، ص 281.

(2) في حاشية « ج » : « قال ».

(3) في « ب ، بس » وحاشية « بر » : « بخلافه ».

(4) في مرآة العقول : « يتعقّل ». ولعلّه من باب النقل بالمعنى.

(5) التوحيد ، ص 106 ، ح 6 ، بسنده عن محمّد بن عيسى بن عبيد ... الوافي ، ج 1 ، ص 332 ، ح 257.

(6) في « ج ، ض ، بح ، بف » : « الحسن ».

(7) في « ب ، ج ، بح ، بر ، بس » : « تخرجه ». وفي حاشية ميرزا رفيعا ، ص 271 : « أي يجوز أن يقال لله : إنّه شي‌ء ، ويجب أن يخرجه الجاهل من الحدّين ، فقوله : يخرجه ، إنشاء في قالب الخبر ».

(8) في حاشية « ج ، ف » وشرح صدر المتألّهين : « عن ».

(9) في حاشية ميرزا رفيعا ، ص 272 : « والمراد بحدّ التعطيل الخروج عن الوجود وعن الصفات الكماليّة والفعليّة والإضافيّة ، وبحدّ التشبيه الاتّصاف بصفات الممكن والاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات ». وانظر أيضاً : شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 82 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 282.

(10) التوحيد ، ص 107 ، ح 7 ، بسنده عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي الوافي ، ج 1 ، ص 333 ، ح 258.

(11) « الخِلْو » : مصدر بمعنى الخالي. يقال : كنّا خِلوَين ، أي خاليين. انظر : لسان العرب ، ج 14 ، ص 239

الصفحة 195 من 706