مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 706

خَمْسَةً (1) ، ثُمَّ يَتَنَاهى (2) فِي الْعَدَدِ إِلى مَا لَانِهَايَةَ لَهُ فِي الْكَثْرَةِ ».

قَالَ هِشَامٌ : فَكَانَ مِنْ سُؤَالِ الزِّنْدِيقِ أَنْ قَالَ (3) : فَمَا الدَّلِيلُ عَلَيْهِ (4)؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « وُجُودُ الْأَفَاعِيلِ دَلَّتْ (5) عَلى أَنَّ (6) صَانِعاً صَنَعَهَا ، أَلَا تَرى أَنَّكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلى بِنَاءٍ (7) مُشَيَّدٍ (8) مَبْنِيٍّ ، عَلِمْتَ أَنَّ لَهُ بَانِياً وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَرَ الْبَانِيَ وَلَمْ تُشَاهِدْهُ؟ » قَالَ : فَمَا هُوَ؟ قَالَ : « شَيْ‌ءٌ بِخِلَافِ الْأَشْيَاءِ ؛ ارْجِعْ (9) بِقَوْلِي (10) إِلى إِثْبَاتِ مَعْنىً ، وَأَنَّهُ شَيْ‌ءٌ بِحَقِيقَةِ الشَّيْئِيَّةِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَاجِسْمٌ وَلَا صُورَةٌ ، وَلَا يُحَسُّ وَلَا يُجَسُّ (11) ، وَلَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ ، لَاتُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ (12) ، وَلَا تَنْقُصُهُ الدُّهُورُ ، وَلَا تُغَيِّرُهُ الْأَزْمَانُ » (13).

__________________

(1) في التوحيد ، ص 243 : « فرجتان فيكون خمساً » بدل « فرجة فيكونوا خمسة ».

(2) في « ج ، بس ، بف » : « تتناهى ».

(3) في « ب » : + « له ».

(4) في مرآة العقول : « قوله : فما الدليل عليه ؛ يعني بما ذكرت قد ثبت وحدة المبدأ الأوّل للعالم على تقدير وجوده ، فما الدليل على وجوده؟ ». ونحوه في حاشية ميرزا رفيعا ، ص 266.

(5) كذا في النسخ التي قوبلت ، والتأنيث هو باعتبار المضاف إليه وهو جمع الجمع ، أو باعتبار أنّ لكلّ فعل‌وجوداً.

(6) في « بح » : + « لها ».

(7) « البناء » مصدر بمعنى المبنيّ ، فذكر المبنيّ تأكيد له ، أو إخراج لغير معنى المبنيّ مثل المعنى المقابل للهدم. أو المعنى : مبنيّ لإنسان لا الأبنية التي تكون في الجبال. انظر : شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 65 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 274.

(8) « المَشِيد » : المعمول من الشِيد ، وهو كلّ شي‌ء طلَيْتَ به الحائط من جصّ ، أو ملاط ، و « المُشَيَّد » : المطوّل ؛ يعني : إذا نظرت إلى بناء محكم مبنيّ من آلات مثل الجصّ والأحجار وغيرها. انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 495 ( شيد ) ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 65.

(9) في « ض » : « أرجِعُ ». وفي مرآة العقول : « قوله : ارجع ، على صيغة الأمر أو المتكلّم وحده ».

(10) في التوحيد ، ص 104 و 243 والمعاني والاحتجاج : + « شي‌ء ».

(11) في الوافي : « ولايجسّ ». وقوله : « لايجسّ » أي لايُمَسّ باليد. يقال : جسّه بيده ، أي مسّه. واحتمل الفيض‌كونه بمعنى لايُتَفَحَّصُ عنها. يقال : جسستُ الأخبار ، أي تفحَّصتُ عنها. انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 913 ( جسس ).

(12) في شرح المازندراني : « في بعض النسخ : ولا تدركه الأوهام ، بالواو ، وهو أظهر ».

(13) الحديث طويل ، قطّعه الكليني ، وأورد صدره هنا ، وذكر تتمّة الحديث في ثلاث مواضع اخرى من الكافي

الصفحة 193 من 706