مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 706

« أَيُّهَا الرَّجُلُ ، أَرَأَيْتَ ، إِنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَكُمْ وَلَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ أَلَسْنَا وَإِيَّاكُمْ شَرَعاً سَوَاءً (1) ، لَايَضُرُّنَا مَا صَلَّيْنَا وَصُمْنَا (2) ، وَزَكَّيْنَا وَأَقْرَرْنَا؟ » فَسَكَتَ الرَّجُلُ.

ثُمَّ قَالَ (3) أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام : « وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَنَا وَهُوَ قَوْلُنَا أَلَسْتُمْ قَدْ هَلَكْتُمْ وَنَجَوْنَا؟ ». فَقَالَ : رَحِمَكَ اللهُ ، أَوْجِدْنِي (4) كَيْفَ هُوَ؟ وَأَيْنَ هُوَ؟

فَقَالَ : « وَيْلَكَ ، إِنَّ الَّذِي ذَهَبْتَ إِلَيْهِ غَلَطٌ ؛ هُوَ أَيَّنَ الْأَيْنَ بِلَا أَيْنٍ (5) ، وَكَيَّفَ الْكَيْفَ بِلَا كَيْفٍ ، فَلَا يُعْرَفُ (6) بِالْكَيْفُوفِيَّةِ (7) ، وَلَا بِأَيْنُونِيَّةٍ ، وَلَا يُدْرَكُ بِحَاسَّةٍ ، وَلَا يُقَاسُ بِشَيْ‌ءٍ ».

فَقَالَ الرَّجُلُ : فَإِذاً إِنَّهُ لَاشَيْ‌ءَ إِذَا لَمْ يُدْرَكْ بِحَاسَّةٍ مِنَ الْحَوَاسِّ ، فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام : « وَيْلَكَ ، لَمَّا عَجَزَتْ حَوَاسُّكَ عَنْ إِدْرَاكِهِ ، أَنْكَرْتَ رُبُوبِيَّتَهُ ، وَنَحْنُ إِذَا عَجَزَتْ حَوَاسُّنَا عَنْ إِدْرَاكِهِ ، أَيْقَنَّا أَنَّهُ رَبُّنَا بِخِلَافِ شَيْ‌ءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ ».

قَالَ (8) الرَّجُلُ : فَأَخْبِرْنِي مَتى كَانَ؟ قَالَ (9) أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام : « أَخْبِرْنِي مَتى لَمْ يَكُنْ ؛ فَأُخْبِرَكَ مَتى كَانَ؟ » قَالَ الرَّجُلُ : فَمَا الدَّلِيلُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام (10) : « إِنِّي لَمَّا‌

__________________

(1) « شرعاً » : مصدر بفتح الشين وسكون الراء وفتحها ، يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكّر والمؤنّث. يقال : الناس في ذلك شرْع سواء ، أي متساوون ، لا فضل لأحدهم فيه على الآخر. ف « سواء » تأكيد له. انظر : النهاية ، ح 2 ، ص 461 ( شرع ).

(2) في « ب » : « ماصمنا وما صلّينا ». وفي « بس » : « ما صلّينا وما صمنا ».

(3) في « بر » والتوحيد والعيون : « فقال » بدل « ثمّ قال ».

(4) في « ف » : + « وأخبرني ». و « الإيجاد » : الإظفار. يقال : أوجده اللهَ مطلوبه ، أي أظفره به. والمعنى : أظفرني بمطلوبي ، وأوصلني إليه ، وهو أنّه كيف هو وأين هو ، يعني بيّن لي كيفيّته ، وأظهر لي مكانه. انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 547 ( وجد ) ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 37.

(5) في « بح ، بر ، بس ، بف » : « بلا أين ».

(6) في « ب » : « ولا يعرف ».

(7) في التوحيد والعيون : « هو أيّن الأين وكان ولا أين ، وهو كيّف الكيف وكان ولا كيف ، ولا يعرف بكيفوفيّة ». واستصوب الداماد واستحسن الفيض قوله في التوحيد والعيون : « بكيفوفيّة » لموافقتها لنظيرتها. انظر : التعليقة للداماد ، ص 178 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 319.

(8) في « ب » : « فقال ».

(9) في « ب ، بس » والتوحيد : « فقال ».

(10) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : « أخبرني متى لم يكن إلى فقال أبوالحسن عليه السّلام ». وفي

الصفحة 187 من 706