فَقَالَ لَكَ قائِلٌ : هَلْ (1) فِي الْكِيسِ دِينَارٌ؟ فَنَفَيْتَ كَوْنَ الدِّينَارِ فِي (2) الْكِيسِ ، فَقَالَ لَكَ قَائِلٌ (3) : صِفْ لِيَ الدِّينَارَ ، وَكُنْتَ غَيْرَ عَالِمٍ بِصِفَتِهِ ، هَلْ كَانَ لَكَ أَنْ تَنْفِيَ كَوْنَ الدِّينَارِ فِي (4) الْكِيسِ وَأَنْتَ لَاتَعْلَمُ؟ » قَالَ : لَا ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « فَالْعَالَمُ أَكْبَرُ وَأَطْوَلُ وَأَعْرَضُ مِنَ الْكِيسِ ، فَلَعَلَّ فِي الْعَالَمِ صَنْعَةً ؛ مِنْ حَيْثُ (5) لَاتَعْلَمُ صِفَةَ الصَّنْعَةِ مِنْ غَيْرِ الصَّنْعَةِ ».
فَانْقَطَعَ عَبْدُ الْكَرِيمِ ، وَأَجَابَ إِلَى الْإِسْلَامِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، وَبَقِيَ مَعَهُ بَعْضٌ.
فَعَادَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ، فَقَالَ : أَقْلِبُ (6) السُّؤَالَ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « سَلْ عَمَّا شِئْتَ » ، فَقَالَ (7) : مَا الدَّلِيلُ عَلى حُدُوثِ (8) الْأَجْسَامِ؟ فَقَالَ : « إِنِّي (9) مَا وَجَدْتُ شَيْئاً صَغِيراً وَلَا كَبِيراً إِلاَّ وَإِذَا ضُمَّ إِلَيْهِ مِثْلُهُ ، صَارَ أَكْبَرَ ، وَفِي ذلِكَ زَوَالٌ وَانْتِقَالٌ مِنَ (10) الْحَالَةِ الْأُولى (11) ، وَلَوْ (12) كَانَ قَدِيماً ، مَا زَالَ وَلَا حَالَ ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَزُولُ وَيَحُولُ يَجُوزُ أَنْ يُوجَدَ وَيُبْطَلَ ، فَيَكُونُ بِوُجُودِهِ (13) بَعْدَ عَدَمِهِ دُخُولٌ فِي الْحَدَثِ ، وَفِي كَوْنِهِ فِي الْأَزَلِ (14) دُخُولُهُ فِي الْقِدَمِ (15) ، وَلَنْ تَجْتَمِعَ (16) صِفَةُ الْأَزَلِ وَالْعَدَمِ ، وَالْحُدُوثِ وَالْقِدَمِ (17) فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ ».
__________________
(1) في « ب ، بح ، بع ، جه » : « فهل ».
(2) في « ب ، بح ، بع ، جه » : « عن ». ويجيء « عن » للظرفيّة أيضاً.
(3) هكذا في « ب ، بح ، بع ، جه » والتوحيد. وفي المطبوع : « قائل ».
(4) هكذا في التوحيد. وفي « ب ، بح ، بع ، جه » والمطبوع : « عن ».
(5) في التوحيد : « من حيث ».
(6) في « ب ، بح ، بع ، جه » : « أقبلتَ ».
(7) في « بح ، بع ، جه » : + « له ».
(8) هكذا في « ب ، بح ، بع ، جه ». وفي المطبوع والتوحيد : « حَدَث ».
(9) في « ب ، بح ، بع ، جه » : « لأنّي ».
(10) هكذا في « ب ، بح ، بع ، جه ». وفي المطبوع : « عن ».
(11) في « بح ، بع » : « حالته الأوّلية ». وفي « ب ، جه » : « حالة الأوّلية ».
(12) في « ب ، بح ، جه » : « فلو ».
(13) في « بح » : « لوجوده ».
(14) في « بح » : « الأوّل ». وفي التوحيد : « الأُولى ».
(15) هكذا في « ب ، بع ، جه » ، وهو المختار ؛ فإنّ أزليّة الوجود دليل القدم ، دون العدم. وفي « بح » والمطبوع والتوحيد : « العدم ». واعلم أنّ هذا الحديث موجود في أربع نسخ مذكورة من جميع النسخ الموجودة عندنا.
(16) في « ب ، بح ، بع » والتوحيد : « ولن يجتمع ».
(17) في « ب ، بح ، جه » والتوحيد : « والحدوث والقدم ».




