مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 706

مَا لَكَ أَوْ عَلَيْكَ (1).

قَالَ : فَقَامَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ (2) ، وَبَقِيتُ أَنَا وَابْنُ الْمُقَفَّعِ جَالِسَيْنِ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ ، قَالَ : وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْمُقَفَّعِ ، مَا هذَا بِبَشَرٍ ، وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا رُوحَانِيٌّ (3) يَتَجَسَّدُ إِذَا شَاءَ ظَاهِراً (4) ، وَيَتَرَوَّحُ إِذَا شَاءَ بَاطِناً ، فَهُوَ هذَا ، فَقَالَ لَهُ : وَكَيْفَ (5) ذلِكَ (6)؟ قَالَ : جَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ غَيْرِي ، ابْتَدَأَنِي ، فَقَالَ : « إِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلى مَا يَقُولُ هؤُلَاءِ وَهُوَ عَلى مَا يَقُولُونَ ، يَعْنِي أَهْلَ الطَّوَافِ فَقَدْ سَلِمُوا وَعَطِبْتُمْ (7) ، وَإِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلى مَا تَقُولُونَ (8) وَلَيْسَ كَمَا تَقُولُونَ فَقَدِ اسْتَوَيْتُمْ ، وَهُمْ » ، فَقُلْتُ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللهُ ، وَأَيَّ شَيْ‌ءٍ نَقُولُ؟ وَأَيَّ شَيْ‌ءٍ يَقُولُونَ؟ مَا قَوْلِي وَقَوْلُهُمْ إِلاَّ وَاحِداً ، فَقَالَ : « وَكَيْفَ يَكُونُ قَوْلُكَ وَقَوْلُهُمْ وَاحِداً وَهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ لَهُمْ مَعَاداً وَثَوَاباً وَعِقَاباً ، وَيَدِينُونَ بِأَنَّ فِي السَّمَاءِ (9) ‌

__________________

نحوها ، عطفاً على « عقال » و « ما » نافية مشبّهة بليس ، أو موصولة. وفي حاشية « ج » : « شُمَّهُ » أمر من شمّ ، يقال : شاممتُ فلاناً ، أي قاربته لأعرف ما عنده بالكشف والاختبار ، و « ما » استفهاميّة.

(1) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين وحاشية ميرزا رفيعا ومرآة العقول والوافي : « وعليك ».

(2) في التوحيد ، ص 253 ، ح 4 : « كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصريّ‌

فانحرف عن التوحيد فقيل له : تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولاحقيقة. قال : إنّ صاحبي كان مخلّطاً ، كان يقول طوراً بالقدر وطوراً بالجبر فما أعلمه اعتقد مذهباً دام عليه ... وكان يكره العلماء مجالستة لخبث لسانه وفساد ضميره ». وانظر أيضاً : الاحتجاج ، ج 2 ، ص 74.

(3) في « ج » : « و ».

(4) وفي « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين والوافي : « ظهر ». وفي حاشية ميرزا رفيعا ، ص 248 : « يتجسّد ، أي يصير ذا جسد وبدن يُبصر به ويُرى. ويتروّح ، أي يصير روحاً صرفاً ويبطن ويختفى عن الأبصار والعيون ».

(5) في « ب ، بس » وحاشية « بح » : « فكيف ».

(6) في « ج ، ض ، ف » وحاشية « بح » : « ذاك ».

(7) « عطبتم » أي هلكتم ، من العطب بمعنى الهلاك. انظر : الصحاح ، ج 1 ، ص 184 ( عطب ).

(8) في « ض » وحاشية « بح » : « كما تقولون » بدل « على ما تقولون ».

(9) في التوحيد : « للسماء ».

الصفحة 180 من 706