الْمَحَلَّ الَّذِي وَصَفْتَ ، فَقَالَ (1) ابْنُ الْمُقَفَّعِ : أَمَا (2) إِذَا تَوَهَّمْتَ عَلَيَّ هذَا ، فَقُمْ إِلَيْهِ ، وَتَحَفَّظْ (3) مَا اسْتَطَعْتَ مِنَ الزَّلَلِ ، وَلَا تَثْنِي (4) عِنَانَكَ إِلَى اسْتِرْسَالٍ (5) ؛ فَيُسَلِّمَكَ (6) إِلى عِقَالٍ (7) ، وَسِمْهُ (8)
__________________
(1) في « بف » وشرح صدر المتألّهين : + « له ».
(2) « أما » بالتخفيف حرف التنبيه. هكذا قرأ المازندراني وقال : « وهذا أولى من قراءتها بالتشديد على أن تكون للشرط ، وفعلها محذوف ، ومجموع الشرط والجزاء بعدها جواب لذلك الشرط كما زعم ، فإنّه بعيدٌ لفظاً ومعنىً. أمّا لفظاً فلاحتياجه إلى التقدير ، والأصل عدمه ؛ وأمّا معني فلأنّ « أمّا » الشرطيّة للتفصيل .. وإرادة التفصيل هنا بعيدٌ ، بل لا وجه لها ». وقرأها الميرزا رفيعا بالتشديد حيث قال : « أمّا : للشرط ، وفعله محذوف ، ومجموع الشرط والجزاء الّذي بعدها جواب لذلك الشرط. وذكر « عليّ » لتضمين التوهّم معنى الكذب والافتراء ». راجع : شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 24 ؛ حاشية ميرزا رفيعا ، ص 248.
(3) « تحفّظ » : أمر من التفعّل على مايظهر من كلام صدر المتألّهين. ومضارع مجزوم على ظاهر كلام المازندراني ، حيث قال : « تحفّظ ، مجزوم بالشرط المقدّر بعد الأمر ، و « من » متعلّق به ، أي إن قمت إليه تحفّظ نفسك من الزلل ». وفيه تأمّل ؛ لمكان واو العطف. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 218 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 25.
(4) في حاشية « بح » وحاشية ميرزا رفيعا والتوحيد : « ولا تثن ». وقوله : « لاتَثْني عنانك » أي لاتصرفه ولا تعطفه ، تقول ثَنَيْت الشيء ، إذا صرفته وعطفته. واحتمل المازندراني كونه من باب الإفعال ، ولكن لا تساعده اللغة. قال : « في بعض النسخ : لا تثن ، من أحد البابين ». فهو على الأوّل عطف على « الزلل » بتقدير « أن » وعلى الثاني عطف على « تحفّظ ». انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2294 ( ثني ) ، شرح صدر المتألهين ، ص 218 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 25.
(5) « الاسترسال » : الاستيناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدّثه به ، وأصله السكون والثبات. ويحتمل أن يكون من الرِسل بمعنى اللين والرفع والتأنّي. انظر : النهاية ، ، ج 2 ، ص 223 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 25 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 245.
(6) في « ب ، ج ، ف » والتوحيد : « يسلمك ». وفي « بس » : « فيسلمنّك ». وهو من التسليم أو الإسلام.
(7) « عِقال » : الحبل الذي يشدّ به ذراعي البعير. و « عُقّال » : داء في رِجل الدابّة إذا مشى ظلع ساعة ثمّ انبسط. وكلاهما محتمل هاهنا. انظر : لسان العرب ، ج 11 ، ص 459 و 463 ( عقل ). شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 25.
(8) في « ج » والتعليقة للداماد وحاشية ميرزا رفيعا والوافي : « سُمْهُ » ، أمر من : سامه إيّاه ، أى عرضه عليه وجعله في معرض البيع والشرى ، و « ما » موصولة. وفي « ب ، ض ، ف ، بس » ومرآة العقول : « سِمْه » أمر من وسم يسم بمعنى الكيّ ، و « ما » موصولة ، أي اجعل على ما تريد أن تتكلّم به علامة لتعلم أيّ شيء لك وأيّ شيء عليك. وفي حاشية « ض » وشرح صدر المتألّهين : « سِمَة » بمعنى أثر الكيّ في الحيوان وهو إحراق جلده بحديدة أو




