بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1)
[3]
كِتَابُ التَّوْحِيدِ (2)
1 بَابُ حُدُوثِ الْعَالَمِ وَإِثْبَاتِ الْمُحْدِثِ
215 / 1. أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ :
قَالَ لِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ : كَانَ بِمِصْرَ زِنْدِيقٌ (3) يَبْلُغُهُ (4) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام أَشْيَاءُ ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيُنَاظِرَهُ ، فَلَمْ يُصَادِفْهُ بِهَا ، وَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ خَارِجٌ بِمَكَّةَ ، فَخَرَجَ إِلى مَكَّةَ وَنَحْنُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام (5) ، فَصَادَفَنَا وَنَحْنُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام فِي الطَّوَافِ ، وَكَانَ اسْمَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَكُنْيَتَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ ، فَضَرَبَ كَتِفَهُ كَتِفَ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَقَالَ لَهُ
__________________
(1) في « بف » : + « وبه نستعين ».
(2) ذكر العلاّمة المجلسي في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 234 أربع معانٍ للتوحيد : أحدها نفي الشريك في الإلهيّة ، أي استحقاق العبادة ، ثانيها نفي الشريك في صانعيّة العالم ، ثالثها ما يشمل المعنيين المتقدّمين وتنزيهه عمّا لايليق بذاته وصفاته تعالى ، ورابعها ما يشمل تلك المعاني وتنزيهه سبحانه عمّا يوجب النقص في أفعاله أيضاً ، أي كلّ ما يتعلّق به سبحانه ذاتاً وصفاتاً وأفعالاً ، نفياً وإثباتاً. ثمّ قال : « والظاهر أنّ المراد هنا هذا المعنى ».
(3) « الزنديق » : إمّا من الثنويّة. وإمّا القائل بالنور والظلمة. وإمّا من لايؤمن بالآخرة والربوبيّة ، وهذا ما تقولهالعامّة : ملحد ودهريّ ، وهذا المعنى مناسب هاهنا ؛ لأنّ المراد به هنا من لايقرّ بالصانع تعالى أصلاً. أو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان. وإمّا معرّب « زَن دين » ، أي من كان دينه دين المرأة في الضعف. وإمّا معرّب « زنده » ، أي من يقول بدوام بقاء الدهر. وإمّا معرّب « زِنْديّ » ، منسوب إلى زِند ، كتاب زردشت الذي أظهره مزدك. انظر : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1184 ( زندق ) ؛ شرح صدر المتألّهين ، ص 216 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 6 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 311 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 236.
(4) هكذا في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والتوحيد. وفي « ف » والمطبوع : « تبلغه ».
(5) في « بر » : « ونحن مع أبي عبدالله عليه السّلام » ؛ فإنّه مشطوب فيه.




