مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 706

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِ عليهم السّلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : السُّنَّةُ سُنَّتَانِ (1) : سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ ، الْأَخْذُ بِهَا هُدًى ، وَتَرْكُهَا ضَلَالَةٌ ؛ وَسُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ ، الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ ، وَتَرْكُهَا إِلى (2) غَيْرِ (3) خَطِيئَةٍ » (4).

[ تَمَّ كِتَابُ فَضْلِ الْعِلْمِ ، وَالْحَمْدُلِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ،

وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ. ] (5) ‌

__________________

(1) في الوافي : « السنّة في الأصل : الطريقة والسيرة ، ثمّ خصّت بطريقة الحقّ التي وضعها الله للناس وجاء بها الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ؛ ليتقرّبوا بها إلى الله عزّوجلّ ، ويدخل فيها كلّ عمل شرعيّ واعتقاد حقّ ؛ وتقابلها البدعة. وتنقسم السنّة إلى واجب وندب ، وبعبارة أُخرى إلى فرض ونفل ، وبثالثة إلى فريضة وفضيلة ...

وقد تطلق السنّة على قول النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وفعله ، وهي في مقابلة الكتاب. ويحتمل أن يكون المراد بها هاهنا ، كما يشعر به لفظة « في » المنبئة عن الورود. وأمّا تخصيص السنّة بالنفل والفضيلة ، فعرف طارٍ من الفقهاء نشأ حديثاً وليس في كلام أهل البيت عليهم السّلام منه أثر ؛ بل كانوا يقولون : غسل الجمعة سنّة واجبة. ونحو ذلك ». وللمزيد راجع : شرح صدر المتألّهين ، ص 213 ؛ شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 433 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 302 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 232 233. وراجع أيضاً : النهاية ، ج 2 ، ص 409 ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 2138 2139 ( سنن ).

(2) في « بر » والخصال والتحف : « إلى ».

(3) في « ف » والمحاسن والأمالي : « غيرها ». وظاهر الشروح إضافة كلمة « غير » إلى مابعدها ؛ حيث قالوا : أي تركها يرجع وينتهي إلى غير خطيئة ، يعنى تركها ليس إلى خطيئة توجب العقاب ، أو هو من غير خطيئة ، أو هو غير خطيئة ؛ لأنّه ترك ماجوّز الشارع تركه.

راجع : شرح صدرالمتألّهين ، ص 213 ؛ شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 433 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 233.

(4) المحاسن ، ص 224 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 140 ، بسنده عن النوفلي ؛ الخصال ، ص 48 ، باب الاثنين ، ح 54 ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم. الأمالي للطوسي ، ص 589 ، المجلس 16 ، ح 11 ، بسند آخر عن علي عليه السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مثله. تحف العقول ، ص 57 عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم الوافي ، ج 1 ، ص 301 ، ح 246.

(5) الموجود في النسخ بدل ما بين المعقوفين مختلف.

الصفحة 172 من 706