وَوَجَدْنَا أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ مُوَافِقاً لِلْعَامَّةِ ، وَالْآخَرَ مُخَالِفاً لَهُمْ ، بِأَيِّ الْخَبَرَيْنِ يُؤْخَذُ؟
قَالَ : « مَا خَالَفَ الْعَامَّةَ ، فَفِيهِ الرَّشَادُ ».
فَقُلْتُ (1) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَإِنْ وَافَقَهُمَا (2) الْخَبَرَانِ جَمِيعاً؟
قَالَ : « يُنْظَرُ إِلى مَا هُمْ إِلَيْهِ أَمْيَلُ حُكَّامُهُمْ (3) وَقُضَاتُهُمْ ، فَيُتْرَكُ ، وَيُؤْخَذُ بِالْآخَرِ ».
قُلْتُ : فَإِنْ وَافَقَ حُكَّامُهُمُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعاً؟
قَالَ : « إِذَا كَانَ ذلِكَ (4) ، فَأَرْجِهْ (5) حَتّى تَلْقى إِمَامَكَ ؛ فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ (6) فِي الْهَلَكَاتِ » (7).
22 بَابُ الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ وَشَوَاهِدِ الْكِتَابِ
203 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
__________________
(1) في « بر » والفقيه والتهذيب : « قلت ».
(2) الضمير في « وافقهما » راجع إلى الكتاب والعامّة ، أو إلى فرقتين منها ، وافق كلّ خبر فرقة منها.
(3) في حاشية « ج » : « ماهم إليه حكّامهم أميل ». وفي شرح المازندراني : « وفي بعض النسخ : ينظر إلى ماهم إليه حكّامهم وقضاتهم ».
(4) في « بح » والفقيه : « كذلك ».
(5) في حاشية « ف » والوسائل ، ح 33334 : « فأرجئه ». وقوله : « فأرْجِه » أمر من أرجَيْتُ الأمرَ ، أو أرجأته ، بمعنى أخّرته. والضمير راجع إلى العمل أو الأخذ بأحد الخبرين. أو من أرجه الأمر ، أي أخّره عن وقته. انظر : الصحاح ، ج 1 ، ص 52 ( رجأ ) ؛ وج 6 ، ص 2352 ( رجى ) ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 491 ( رجه ).
(6) « الاقتحام » : هو الرمي بالنفس في أمر من غير رويّة. انظر : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1444 ( قحم ).
(7) الكافي ، كتاب القضاء والأحكام ، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور ، ح 14616. وفي التهذيب ، ج 6 ، ص 218 ، ح 514 ، عن محمّد بن يحيى ، وفيهما إلى قوله : « وهو على حدّ الشرك بالله عزّوجلّ ». التهذيب ، ج 6 ، ص 301 ، ح 845 ، بسنده عن محمّد بن عيسى ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 8 ، ح 3233 ، عن داود بن الحصين ، من قوله : « فإن كان كلّ رجل اختار رجلاً من أصحابنا فرضينا » ، وفي كلّها مع اختلاف يسير الوافي ، ج 1 ، ص 285 ، ح 229 ؛ وفي الوسائل ، ج 1 ، ص 34 ، ح 51 ؛ وج 27 ، ص 13 ، ح 33082 ؛ وص 106 ، ح 33334 ؛ وص 136 ، ح 33416 مقطّعاً.




