صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنْ (1) رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا (2) بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ فِي دَيْنٍ أَوْ مِيرَاثٍ ، فَتَحَاكَمَا (3) إِلَى السُّلْطَانِ وَ (4) إِلَى الْقُضَاةِ ، أَيَحِلُّ ذلِكَ؟
قَالَ : « مَنْ تَحَاكَمَ إِلَيْهِمْ فِي حَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ ، فَإِنَّمَا تَحَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ (5) ، وَمَا يَحْكُمُ لَهُ فَإِنَّمَا يَأْخُذُ سُحْتاً وَإِنْ كَانَ حَقّاً (6) ثَابِتاً لَهُ ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ (7) بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ ، وَقَدْ أَمَرَ اللهُ أَنْ يُكْفَرَ بِهِ ، قَالَ اللهُ تَعَالى : ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ) (8) ».
__________________
الحسين ، عن محمّد بن عيسى ؛ لكن المذكور في بعض المخطوطات المعتبرة من التهذيب هو « محمّد بن الحسن ».
إذا تبيّن ذلك نقول : الظاهر أنّ محمّد بن الحسين في ما نحن فيه محرّف من محمّد بن الحسن ، والمراد به هو الصفّار. ويؤيّد ذلك « مضافاً إلى ما ورد في أسناد كثيرة من رواية محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى [ بن عبيد ] ، التعاطف بين محمّد بن الحسين [ بن أبي الخطّاب ] ومحمّد بن عيسى [ بن عبيد ] في أسناد عديدة. انظر على سبيل المثال : الأمالي للصدوق ، ص 301 ، المجلس 50 ، ح 2 ؛ وص 392 ، المجلس 62 ، ح 2 ؛ والأمالي للطوسي ، ص 210 ، المجلس 8 ، ح 363 ؛ والتوحيد ، ص 106 ، ح 6 ؛ وص 138 ، ح 12 و 13 ؛ وص 168 ، ح 2 ؛ وص 220 ، ح 12 ؛ وص 337 ، ح 5 ؛ والخصال ، ص 37 ، ح 14 ؛ وص 264 ، ح 144 ؛ وعلل الشرائع ، ص 196 ، ح 5 و 9 ؛ ورجال النجاشي ، ص 32 ، الرقم 71 ؛ وص 231 ، الرقم 614 ؛ والاختصاص ، ص 286 ، ص 288 ، وبصائر الدرجات ، ص 464 ، ح 3 ، والغيبة للنعماني ، ص 152 ، ح 10 ؛ وص 155 ، ح 16 ؛ وكمال الدين ، ص 281 ، ح 31 ؛ وص 344 ، ح 28 ؛ وص 349 ، ح 43 ؛ وص 415 ، ح 7 ؛ والغيبة للطوسي ، ص 40 41 ؛ والفهرست للطوسي ، ص 404 ، الرقم 618.
(1) في الوسائل ، ح 51 : « في ».
(2) في الكافي ، ح 14616 والتهذيب : + « يكون ».
(3) في التهذيب ، ح 845 : « فيتحاكمان ».
(4) في « ب ، بح » ، والكافي ، ح 14616 والتهذيب ، ح 514 والوسائل ، ح 33082 : « أو ».
(5) « الطاغوت » : الكاهن ، والشيطان ، وكلّ رأس ضلال ، وكلّ معبود من دون الله ، وكلّ متعدّ. وقال في الوافي : « الطاغوت : الشيطان ، مبالغة في الطغيان ، والمراد به هنا من يحكم بغير الحقّ لفرط طغيانه أو لتشبيهه بالشيطان ، أو لأنّ التحاكم إليه تحاكم إلى الشيطان من حيث إنّه الحامل له على الحكم ، كما نبّه عليه تتمّة الآية : « وَيُرِيدُ الشَّيْطنُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَللَا بَعِيدًا ». ونحوه في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 222. وانظر : المفردات للراغب ، ص 520 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1713 ( طغى ).
(6) في الكافي ، ح 14616 والتهذيب والوسائل ، ح 33082 : « حقّه ».
(7) في الكافي ، ح 14616 والتهذيب : « اخذ ».
(8) النساء (4) : 60.




