شِيعَتِكُمْ قَدِمَا يَسْأَلَانِ ، فَأَجَبْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِغَيْرِ مَا أَجَبْتَ بِهِ صَاحِبَهُ؟
فَقَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، إِنَّ هذَا خَيْرٌ لَنَا (1) ، وَأَبْقى لَنَا وَلَكُمْ ، وَلَوِ اجْتَمَعْتُمْ (2) عَلى أَمْرٍ وَاحِدٍ ، لَصَدَّقَكُمُ (3) النَّاسُ عَلَيْنَا ، وَلَكَانَ (4) أَقَلَّ لِبَقَائِنَا وَبَقَائِكُمْ » (5).
قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : شِيعَتُكُمْ لَوْ حَمَلْتُمُوهُمْ (6) عَلَى الْأَسِنَّةِ أَوْ عَلَى النَّارِ لَمَضَوْا ، وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِكُمْ مُخْتَلِفِينَ؟ قَالَ (7) : فَأَجَابَنِي بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ (8).
198 / 6. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ نَصْرٍ (9) الْخَثْعَمِيِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « مَنْ عَرَفَ أَنَّا لَانَقُولُ إِلاَّ حَقّاً ، فَلْيَكْتَفِ بِمَا يَعْلَمُ مِنَّا ، فَإِنْ سَمِعَ مِنَّا خِلَافَ مَا يَعْلَمُ ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ ذلِكَ دِفَاعٌ مِنَّا عَنْهُ » (10).
199 / 7. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى وَالْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ
__________________
(1) في « بح » وحاشية « ج ، ض » : + « ولكم ».
(2) في « بر » : « أجمعتم ».
(3) في العلل : « لقصدكم ». وقوله : « لصدقكم » إمّا بالتشديد اختاره المازندراني والمجلسي أي لحكموا بصدقكم في نسبة هذا الحكم إلينا ، ويعتقدون أنّكم صادقون في روايته عنّا وأنّكم موالينا وشيعتنا. وإمّا بالتخفيف اختاره الداماد والفيض أي جعلوا قولكم متحقّقاً على اتّباعنا ، يعدّ قائله صادقاً. انظر : التعليقة للداماد ، ص 151 ؛ شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 400 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 282 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 217.
(4) في « ض » : « ويكون ».
(5) في « ألف ، ب » : « ولبقائكم ».
(6) في « ف » : « اجتمعوهم ».
(7) في العلل : + « فسكت ، فأعدتُ عليه ثلاث مرّات ».
(8) علل الشرائع ، ص 395 ، ح 16 ، بسنده عن محمّد بن عبدالجبّار. راجع : بصائر الدرجات ، ص 383 ، ح 2 ؛ والاختصاص ، ص 329 الوافي ، ج 1 ، ص 282 ، ح 222.
(9) في « ألف » : « نضر » بدل « نصر ». والظاهر عدم صحّته ، فقد ذُكر نصر أبو الحكم الخثعمي في أصحاب الصادق عليه السّلام ، في رجال البرقي ، ص 39 ، ووردت رواية أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن نصير أبي الحكم الخثعمي في الكافي ، ح 2336. والمحتمل قويّاً اتّحاد نصر أو نصير الخثعمي الوارد في الأسناد مع نصر المذكور في رجال البرقي.
(10) المحاسن ، ص 335 ، كتاب العلل ، ح 108 ، بسنده عن محمّد بن سنان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام الوافي ، ج 1 ، ص 283 ، ح 223 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 108 ، ح 33336.




