فَاعْلَمْ يَا أَخِي أَرْشَدَكَ اللهُ أَنَّهُ لَايَسَعُ أَحَداً تَمْيِيزُ (1) شَيْءٍ مِمَّا اخْتَلفَتِ (2) الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنِ (3) الْعُلَمَاءِ عليهم السّلام بِرَأْيِهِ ، إِلاَّ عَلى (4) مَا أَطْلَقَهُ الْعَالِمُ عليه السّلام بِقَوْلِهِ (5) : « اعْرِضُوهَا (6) عَلى كِتَابِ اللهِ ، فَمَا وَافَقَ (7) كِتَابَ اللهِ عَزَّوَجَلَّ فَخُذُوهُ (8) ، وَمَا خَالَفَ كِتَابَ اللهِ فرُدُّوهُ » (9).
وَقَوْلِهِ عليه السّلام : « دَعُوا مَا وَافَقَ القَوْمَ ؛ فَإِنَّ الرُّشْدَ فِي خِلَافِهِمْ ». (10)
وَقَوْلِهِ عليه السّلام : « خُذُوا بِالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَارَيْبَ فِيهِ ». (11)
وَنَحْنُ لَانَعْرِفُ مِنْ جَمِيعِ ذلِكَ إِلاَّ أَقَلَّهُ ، وَلَا نَجِدُ شَيْئاً أَحْوَطَ وَلَا أَوْسَعَ مِنْ رَدِّ عِلْمِ ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَى الْعَالِمِ عليه السّلام ، وَقَبُولِ مَا وَسَّعَ مِنَ الْأَمْرِ فِيهِ بِقَوْلِهِ عليه السّلام : « بِأَيِّمَا أَخَذْتُمْ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَسِعَكُمْ » (12).
وَقَدْ يَسَّرَ اللهُ وَلَه الْحَمْدُ تَأْلِيفَ مَا سَأَلْتَ ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ تَوَخَّيْتَ (13) ،
__________________
(1) في « ج » : « تميّز ».
(2) في « ألف ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس ، بف » والمطبوع : « اختلف ».
(3) في « ب » : « من ».
(4) في « ألف » : « على ».
(5) في « ف » : + « الشريف ».
(6) في « بر » وحاشية « ف » : « اعرضوهما ».
(7) هكذا في جميع النسخ ، وفي المطبوع : « وافى ».
(8) في حاشية « ض » : « اقبلوه ».
(9) الكافي ، كتاب التوحيد ، باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ، ح 203 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 226 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 151 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 367 ، المجلس 58 ، ح 18 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 8 ، ح 2 ؛ وج 2 ، ص 115 ، ح 150 ؛ وفي جميع المصادر عن أبي عبد الله عليه السّلام إلاّتفسير العيّاشي ، ج 2 ففيه عن أبي جعفر عليه السّلام ونصّه : « ... إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوا به ( وفي الكافي والأمالي : فخذوه ) وما خالف كتاب الله فدعوه ».
(10) و. مقطَّع من رواية عمر بن حنظلة الواردة في الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، ح 202 ، والفقيه ، ج 3 ، ص 8 ، ح 3236 ، والتهذيب ، ج 6 ، ص 301 ، ح 845 ، والاحتجاج ، ج 2 ، ص 355.
(11) مقطَّع من رواية عمر بن حنظلة الواردة في الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، ح 202 ، والفقيه ، ج 3 ، ص 8 ، ح 3236 ، والتهذيب ، ج 6 ، ص 301 ، ح 845 ، والاحتجاج ، ج 2 ، ص 355.
(12) الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، ذيل ح 199 ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، وفيه : « بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك ».
(13) توخّيتُ الأمرَ : قصدت إليه وتعمّدت فعله وتحرّيت فيه. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2521 ؛ النهاية ،




