مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 706

رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم حَتّى يَسْمَعُوا (1).

وَقَدْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً وَكُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةً ، فَيُخْلِينِي (2) فِيهَا ، أَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ ، وَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم أَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ ذلِكَ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِي ، فَرُبَّمَا كَانَ (3) فِي بَيْتِي يَأْتِينِي رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم أَكْثَرُ (4) ذلِكَ فِي بَيْتِي ، وَكُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ مَنَازِلِهِ ، أَخْلَانِي (5) وَأَقَامَ عَنِّي نِسَاءَهُ ، فَلَا يَبْقى عِنْدَهُ غَيْرِي ، وَإِذَا أَتَانِي لِلْخَلْوَةِ مَعِي فِي مَنْزِلِي ، لَمْ يُقِمْ عَنِّي فَاطِمَةَ وَلَا أَحَداً (6) مِنْ بَنِيَّ ، وَكُنْتُ إِذَا سَأَلْتُهُ أَجَابَنِي ، وَإِذَا سَكَتُّ عَنْهُ وَفَنِيَتْ (7) مَسَائِلِي ابْتَدَأَنِي ، فَمَا نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ إِلاَّ أَقْرَأَنِيهَا ، وَأَمْلَاهَا عَلَيَّ ، فَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي ، وَعَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَتَفْسِيرَهَا ، وَنَاسِخَهَا وَمَنْسُوخَهَا ، وَمُحْكَمَهَا وَمُتَشَابِهَهَا ، وَخَاصَّهَا وَعَامَّهَا (8) ، وَدَعَا اللهَ (9) أَنْ يُعْطِيَنِي فَهْمَهَا‌

__________________

منه فُجاءَةً. انظر : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 112 ( طرأ ). وفي مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : والطاري ، أي الغريب الذي أتاه عن قريب من غير انس به وبكلامه ، وإنّما كانوا يحبّون قدومهما إمّا لاستفهامهم وعدم استعظامهم إيّاه ، أو لأنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يتكلّم على وفق عقولهم فيوضحه حتّى يفهم غيرهم ».

(1) في كتاب سليم : + « منه ».

(2) في « ب ، بر » : « فيُحلّيني ». وقوله : « فيخليني » إمّا من الإخلاء ، أي يجتمع بي في خلوة ، أو يتفرّع لي عن كلّ‌شغل. وإمّا من التخلية ، من قولهم : خلّيتُ سبيله يفعل مايشاء. انظر شروح الكافي.

هذا ، وقد قال الشيخ البهائي في أربعينه ، ص 295 : « يخلّيني ، إمّا من الخلوة أو من التخلية ، أي يتركني أدور معه حيث دار ، والظاهر أنّه ليس المراد الدوران الجسمي ، بل العقليّ ؛ والمعنى أنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يطّلعني علي الأسرار المصونة عن الأغيار ويتركني أخوض معه في المعارف اللاهوتيّة والعلوم الملكوتيّة التي جلّت عن أن تكون شريعة لكلّ وارد ، أو يطّلع عليها إلاّواحد بعد واحد ».

(3) في حاشية « ف » : « كنت ».

(4) في « ألف ، ب ، بر » : + « من ».

(5) في « ألف ، ب ، بر » وحاشية « بح » : « أخلا بي ». و « أخلاني » أي تفرّغ لي عن كلّ شغل ، أو اجتمع بي في خلوة. أو « أخلانيه » بحذف المفعول ، يعني جعله خالياً لي. ويحتمل أن يكون بالباء الموحّدة من « أخلبت به » إذا انفردتَ به. انظر الوافي ، ج 1 ، ص 280 ؛ شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 391.

(6) هكذا في « ب » والوافي ، وهو مقتضى السياق. وفي سائر النسخ والمطبوع : « لم تَقُمْ عنّي فاطمةُ ولا أحدٌ ». وفي « بس » : « لم يَقم » بدل « لم تقم ».

(7) في كتاب سليم : « أونفدت ».

(8) في « ف » : « وعامّها وخاصّها ».

(9) في الوسائل والخصال : + « لي ».

الصفحة 156 من 706