مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 706

يُصَدِّقُوهُ ، وَلكِنَّهُمْ قَالُوا : هذَا قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَرَآهُ وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَأَخَذُوا (1) عَنْهُ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ حَالَهُ (2) ؛ وَقَدْ أَخْبَرَهُ (3) اللهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ (4) بِمَا أَخْبَرَهُ ، وَوَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ) (5) ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ ، فَتَقَرَّبُوا إِلى أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ وَالدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَالْكَذِبِ (6) وَالْبُهْتَانِ ، فَوَلَّوْهُمُ الْأَعْمَالَ ، وَحَمَلُوهُمْ عَلى رِقَابِ النَّاسِ ، وَأَكَلُوا بِهِمُ الدُّنْيَا ، وَإِنَّمَا النَّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ وَالدُّنْيَا إِلاَّ مَنْ عَصَمَ اللهُ ، فَهذَا أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ.

وَرَجُلٍ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم شَيْئاً لَمْ يَحْفَظْهُ (7) عَلى وَجْهِهِ وَوَهِمَ فِيهِ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ (8) كَذِباً ، فَهُوَ فِي يَدِهِ ، يَقُولُ بِهِ ، وَيَعْمَلُ بِهِ ، وَيَرْوِيهِ ، فَيَقُولُ (9) : أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ لَمْ يَقْبَلُوهُ (10) ، وَلَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهِمَ لَرَفَضَهُ.

وَرَجُلٍ ثَالِثٍ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم شَيْئاً أَمَرَ بِهِ ثُمَّ نَهى عَنْهُ وَهُوَ (11) لَايَعْلَمُ ، أَوْ‌

__________________

(1) في « بح » والخصال : « فأخذوا ». وفي حاشية « بف » والوافي : « فيأخذون ».

(2) في كتاب « سليم » : « وهو لايكذب ولا يستحلّ الكذب على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم » بدل « وأخذوا عنه وهم لايعرفون‌حاله ».

(3) في « ألف » وكتاب سليم والوافي : « أخبر ».

(4) في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 212 : « قوله عليه السّلام : وقد أخبر الله عزّوجلّ عن المنافقين ، أي كان ظاهرهم ظاهراً حسناً وكلامهم كلاماً مزيّفاً مدلّساً يوجب اغترار الناس بهم وتصديقهم فيما ينقلونه عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ويرشد إلى ذلك أنّه سبحانه خاطب نبيّه بقوله : « وَاذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ » أي بصباحتهم وحسن منظرهم « وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَولِهِمْ » أي تصغي إليه لذلاقة ألسنتهم ».

(5) المنافقون (63) : 4.

(6) في كتاب سليم : + « والنفاق ».

(7) هكذا في « ألف ، ب ، بس » وحاشية « ج ، ض ، ف ، و ، بح » والخصال والغيبة للنعماني ونهج البلاغة. وفي كتاب‌سليم : « فلم يحفظه ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « لم يَحْمِلْه ».

(8) في « ب ، ض ، بح » : « فلم يتعمّد ».

(9) في « ألف ، و » وحاشية « بح » وكتاب سليم والخصال والغيبة للنعماني : « ويقول ».

(10) في حاشية « ج » : « فلم يقبلوه ». وفي الوسائل : « لرفضوه ».

(11) في « ض » : « فهو ».

الصفحة 154 من 706