الْجِيفَةُ ، وَشِعَارُهَا (1) الْخَوْفُ ، وَدِثَارُهَا (2) السَّيْفُ ، مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ، وَقَدْ أَعْمَتْ عُيُونُ أَهْلِهَا ، وَأَظْلَمَتْ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا ، قَدْ قَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ ، وَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ ، وَدَفَنُوا فِي التُّرَابِ الْمَوْؤُودَةَ (3) بَيْنَهُمْ مِنْ أَوْلَادِهِمْ (4) ، يَجْتَازُ دُونَهُمْ (5) طِيبُ (6) الْعَيْشِ وَرَفَاهِيَةُ خُفُوضِ (7) الدُّنْيَا ، لَايَرْجُونَ مِنَ اللهِ ثَوَاباً ، وَلَا يَخَافُونَ وَاللهِ مِنْهُ عِقَاباً ، حَيُّهُمْ أَعْمى نَجِسٌ (8) ، وَمَيِّتُهُمْ فِي النَّارِ مُبْلِسٌ (9) ، فَجَاءَهُمْ (10) بِنُسْخَةِ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولى (11) ، وَتَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَتَفْصِيلِ الْحَلَالِ مِنْ رَيْبِ الْحَرَامِ ، ذلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَلَنْ يَنْطِقَ لَكُمْ ، أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ ؛ إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا مَضى وَعِلْمَ مَا يَأْتِي إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ،
__________________
(1) « الشعار » : الثوب الذي يلي الجسد ؛ لأنّه يلي شعره. النهاية ، ج 2 ، ص 100 ( شعر ).
(2) « الدثار » : الثوب الذي يكون فوق الشِعار. النهاية ، ج 2 ، ص 480 ( دثر ).
(3) في « ألف ، بس » : « المودّة ». و « المَوْؤودَة » : البنت المدفونة حيّة ، يقال : وأد بنته يَئدُ ، أي دفنها حيّة. انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 546 ( وأد ).
(4) في التعليقة للداماد : « الظرف الأوّل متعلّق ب « دفنوا » والثاني ب « الموؤودة » ، أي دفنوا في التراب بينهم الموؤودة من أولادهم ».
(5) « يجتاز » أي يمرّ. وفي « ب ، ف ، بح ، بر » وحاشية « ج ، ض » وحاشية ميرزا رفيعا : « يختار دونهم » أي يراد. وفي حاشية « ب » : « يختارون دونهم ». وفي « و » وحاشية « بح » : « يجتازونهم ». وفي « ألف » : « يجتازون دونهم ». وفي حاشية « بف » : « يحتاز دونه ». وفي حاشية « ض » : « يحتاز دونهم » أي يجمع ويضمّ ، من الحيازة.
(6) في حاشية « ض ، ظ ، جه » : « طلب ».
(7) في « ف ، بف » وحاشية « ج » : « حفوظ ». و « الخفوض » : جمع الخفض ، بمعنى الدَعَة والراحة والسكونوالسير الليّن. انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 1074 ( خفض ).
(8) في « بح ، بع ، بف ، بر ، جه » وحاشية « ج » : « نحس ». وفي حاشية « بج » والتعليقة للداماد وحاشية ميرزا رفيعا : « بخس » بمعني عديم المعرفة ، ناقص الحظّ. وقال المجلسي في مرآة العقول : « هو تصحيف ».
(9) « المبلس » : اسم فاعل من الإبلاس ، وهو الغمّ والانكسار والحزن واليأس من رحمة الله تعالى ، ومنه سمّي إبليس. انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 909 ( بلس ).
(10) في تفسير القمّي : + « النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ».
(11) في الوافي : « الصحف الأُولى : الكتب المنزلة من قبل كالتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وغيرها ، وهي المراد بالذي بين يديه ، وكلّ أمر تقدّم أمراً منتظراً قريباً منه ، يقال : إنّه جاء بين يديه ». وقيل غير ذلك. انظر شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 361 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 207.




