مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 706

الْحَقِّ (1) ، وَاعْتِسَافٍ (2) مِنَ الْجَوْرِ ، وَامْتِحَاقٍ (3) مِنَ الدِّينِ ، وَتَلَظٍّ (4) مِنَ الْحُرُوبِ عَلى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ رِيَاضِ جَنَّاتِ الدُّنْيَا ، وَيُبْسٍ مِنْ أَغْصَانِهَا ، وَانْتِثَارٍ (5) مِنْ وَرَقِهَا ، وَيَأْسٍ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَاغْوِرَارٍ (6) مِنْ مَائِهَا ، قَدْ دَرَسَتْ أَعْلَامُ الْهُدى ، وَظَهَرَتْ (7) أَعْلَامُ الرَّدى (8) ، فَالدُّنْيَا مُتَجَهِّمَةٌ (9) فِي وُجُوهِ أَهْلِهَا مُكْفَهِرَّةٌ (10) ، مُدْبِرَةٌ (11) غَيْرُ مُقْبِلَةٍ ، ثَمَرَتُهَا الْفِتْنَةُ ، وَطَعَامُهَا‌

__________________

(1) في تفسير القمّي : + « وانتشار من الخوف ».

(2) « الاعتساف » : من العسف ، بمعنى الأخذ على غير الطريق ، أو ركوب الأمر من غير رويّة ، فنُقل إلى الظلم والجور. والمراد به تردّدهم في الضلالة. انظر : النهاية ، ج 3 ، ص 236 ( عسف ) ؛ شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 354.

(3) « الامتحاق » : من المحق ، وهو المحو والإبطال. وقيل : هو ذهاب الشي‌ء كلّه حتّى لايرى له أثر. انظر : لسان العرب ، ج 10 ، ص 338 ( محق ).

(4) « التلظّي » : اشتعال النار والتهابه ، أصله من « لظى » وهي اسم من أسماء النار. انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2482 ( لظى ).

(5) في « ألف ، و » وحاشية « ب ، ج ، بر » وتفسير القمّي : « انتشار ».

(6) « اغورار الماء » : ذهابه إلى باطن الأرض. انظر : لسان العرب ، ج 5 ، ص 34 ( غور ).

(7) هكذا في النسخ والمصادر. وفي المطبوع : « فظهرت ».

(8) « الرَدى » : الهلاك ، يقال : ردي بالكسر يردى ردىً ، أي هلك. والمراد هاهنا الضلال. انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2355 ( ردى ) ؛ التعليقة للداماد ، ص 141.

(9) هكذا في حاشية : « ظ ، بح ، بع ، جو ، جه » ونهج البلاغة. وفي مرآة العقول ، ج 1 ، ص 206 : « في بعض النسخ‌بتقديم الجيم على الهاء ، وهو الصواب. يقال : فلان يتجهّمني ، أي يلقاني بغلظة ووجه كريه ». وفي « ش ، ض ، بح ، بع ، بو ، جح ، جم ، جه ، جو » والمطبوع : « متهجّمة ». واختاره الداماد في التعليقة ، ص 141. والميرزا رفيعا في حاشيته على الكافي ، ص 211 ، وقال : « التهجّم : مبالغة الهجوم. والهجوم : الدخول بلا إذن. والمراد بتهجّمها في وجوه أهلها : ملاقاتها لهم لاعلى وفق مأمولهم ومتمنّاهم ». وقرأ السيّد بدرالدين في حاشيته على الكافي ، ص 67 « مهجمة » وقال : « الدنيا مهجمة ، أي يابسة لاخير فيها ، من قولهم : هجم ما في الضرع : حلبه. ومنه أهجمت الناقة : يبس ما في ضرعها ».

(10) « مكفهرّة » : عابسة ومتغيّرة لونه إلى لون الغبار مع الغلظ ، يقال : اكفهرّ الرجل ، أي عبس ، أو ضرب لونه إلى الغُبرة مع الغلظ ، وهذا لشدّة غيظها من أهلها. انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 809 ( كفهر ) ؛ شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 357.

(11) « مدبرة » مرفوعة على أنّها خبر للدنيا بعد خبر ، أو منصوبة على الحاليّة. التعليقة للداماد ، ص 141.

الصفحة 149 من 706