ثُمَّ قَالَ : « إِذَا جَاءَكُمْ مَا تَعْلَمُونَ ، فَقُولُوا بِهِ ، وَإِنْ (1) جَاءَكُمْ مَا لَاتَعْلَمُونَ ، فَهَا (2) » وَأَهْوَى (3) بِيَدِهِ إِلى فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : « لَعَنَ اللهُ أَبَا حَنِيفَةَ (4) ؛ كَانَ يَقُولُ : قَالَ عَلِيٌّ وَقُلْتُ أَنَا (5) ، وَقَالَتِ الصَّحَابَةُ وَقُلْتُ (6) » ثُمَّ قَالَ : « أَكُنْتَ تَجْلِسُ إِلَيْهِ؟ » فَقُلْتُ : لَا ، وَلكِنْ هذَا كَلَامُهُ.
فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، أَتى رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم النَّاسَ بِمَا يَكْتَفُونَ بِهِ فِي عَهْدِهِ؟ فقَالَ (7) : « نَعَمْ ، وَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».
فَقُلْتُ : فَضَاعَ مِنْ ذلِكَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ : « لَا ، هُوَ عِنْدَ أَهْلِهِ » (8).
174 / 14. عَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « ضَلَّعِلْمُ ابْنِ شُبْرُمَةَ عِنْدَ الْجَامِعَةِ إِمْلَاءِ (9) رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَخَطِّ عَلِيٍّ عليه السّلام بِيَدِهِ إِنَّ الْجَامِعَةَ لَمْ تَدَعْ لِأَحَدٍ كَلَاماً ، فِيهَا عِلْمُ الْحَلَالِ
__________________
(1) في الوسائل : « وإذا ».
(2) « ها » : حرف تنبيه للمخاطب ؛ أو اسم فعل بمعنى خُذ مخفّفة هآء. وأصل « هاء » : « هاك » بمعنى خُذ ، فحذفت الكاف وعوّضت عنها الهمزة والمدّ ؛ أو هو كناية عن شيء مجهول. احتمل المجلسي كونها : فهاؤوا. انظر مرآة العقول ، ج 1 ، ص 197.
(3) في الوسائل : « وأومأ ». و « أهوى بيده إلى فيه » حال عن فاعل « قال » ، بتقدير « قد ». والمعنى : مدّ يده إلى فيهوأمالها إليه. انظر : شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 317 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 285 ( هوا ).
(4) في « ف » : « على أبي حنيفة ».
(5) في « ألف ، ف ، و » والوسائل : « أنا ».
(6) في « ب ، بح » : + « أنا ».
(7) هكذا في « ب ، ف ، و ، بح ، بر ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».
(8) بصائر الدرجات ، ص 302 ، ح 4 ؛ والاختصاص ، ص 282 ، بسند آخر. الاصول الستّة عشر ، ص 292 ، ح 437 ؛ بسند آخر عن أبي عبد الله عليه السّلام ، وفي كلّها مع اختلاف الوافي ، ج 1 ، ص 252 ، ح 191 ؛ وفي الوسائل ، ج 27 ، ص 38 ، ح 33153 ، من قوله : « فقال ومالكم وللقياس ».
(9) « ضلّ » : من الضَلال ، بمعنى الخفاء والغيبوبة حتّى لايرى ، أو بمعنى الضياع والهلاك والبطلان والفساد والاضمحلال ، أو بمعنى مقابل للهدى والرَشاد. وقال الفيض : « أي ضاع وبطل واضمحلّ علمه في جنب كتاب الجامعة الذي لم يدع لأحد كلاماً ؛ إذ ليس من شيء إلاّوهو مثبت فيه ». انظر : الوافي ، ج 1 ، ص 255 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 197 ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 1748 ( ضلل ).




