مَا يُحْسِنُونَ (1) ، وَقَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ ، فَتَكَلَّمُوا فِي الْعِلْمِ ؛ تَبَيَّنْ أَقْدَارُكُمْ » (2).
142 / 15. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (3) عليه السّلام يَقُولُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ : عُثْمَانُ الْأَعْمى ، وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الْعِلْمَ يُؤْذِي (4) رِيحُ بُطُونِهِمْ أَهْلَ النَّارِ.
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « فَهَلَكَ إِذَنْ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ ، مَا زَالَ الْعِلْمُ مَكْتُوماً مُنْذُ بَعَثَ اللهُ نُوحاً ، فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وَشِمَالاً ، فَوَ اللهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلاَّ هاهُنَا » (5).
17 بَابُ (6) رِوَايَةِ الْكُتُبِ وَالْحَدِيثِ (7) وفضل
الكتابة والتمسك بالكتب
143 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : قَوْلُ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ) (8)؟ قَالَ : « هُوَ الرَّجُلُ يَسْمَعُ (9) الْحَدِيثَ ، فَيُحَدِّثُ بِهِ كَمَا سَمِعَهُ ، لَايَزِيدُ
__________________
(1) « يحسنون » أي يعلمون ، يقال : أحسن الشيء ، أي تعلّمه وعلمه حسناً ، أو المعنى : ما يأتون به ويعدّونه حسناً من العلم والعمل. انظر : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1564 ( حسن ) ؛ شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 248 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 305 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 172.
(2) الاختصاص ، ص 1 ، بسنده عن الكليني. تحف العقول ، ص 208 الوافي ، ج 1 ، ص 304 ، ح 250.
(3) في « بر » وحاشية « ض » : « أبا عبدالله ».
(4) في « و ، بر » والوسائل : « تؤذي ».
(5) بصائر الدرجات ، ص 9 ، ح 1 ، بسنده عن أبان بن عثمان ، مع اختلاف يسير ؛ وفيه ، ص 10 ، ح 5 ، بسند آخر ، مع اختلاف الوافي ، ج 1 ، ص 224 ، ح 155 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 18 ، ح 33095.
(6) في « بس » : + « فضل ».
(7) في شرح صدر المتألّهين : « والحديث ».
(8) الزمر (39) : 18.
(9) في « ف » : « يستمع ».




