الْعِلْمَ ذُو فَضَائِلَ كَثِيرَةٍ ؛ فَرَأْسُهُ التَّوَاضُعُ ، وَعَيْنُهُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْحَسَدِ ، وَأُذُنُهُ الْفَهْمُ ، وَلِسَانُهُ الصِّدْقُ ، وَحِفْظُهُ الْفَحْصُ ، وَقَلْبُهُ حُسْنُ النِّيَّةِ ، وَعَقْلُهُ مَعْرِفَةُ الْأَشْيَاءِ وَالْأُمُورِ ، وَيَدُهُ الرَّحْمَةُ ، وَرِجْلُهُ زِيَارَةُ الْعُلَمَاءِ ، وَهِمَّتُهُ السَّلَامَةُ ، وَحِكْمَتُهُ (1) الْوَرَعُ ، وَمُسْتَقَرُّهُ النَّجَاةُ ، وَقَائِدُهُ الْعَافِيَةُ (2) ، وَمَرْكَبُهُ الْوَفَاءُ ، وَسِلاحُهُ لِينُ الْكَلِمَةِ (3) ، وَسَيْفُهُ الرِّضَا ، وَقَوْسُهُ الْمُدَارَاةُ ، وَجَيْشُهُ مُحَاوَرَةُ (4) الْعُلَمَاءِ ، وَمَالُهُ (5) الْأَدَبُ ، وَذَخِيرَتُهُ اجْتِنَابُ الذُّنُوبِ ، وَزَادُهُ (6) الْمَعْرُوفُ (7) ، وَمَأْوَاهُ (8) الْمُوَادَعَةُ ، وَدَلِيلُهُ الْهُدى ، وَرَفِيقُهُ مَحَبَّةُ (9) الْأَخْيَارِ » (10).
130 / 3. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : نِعْمَ وَزِيرُ الْإِيمَانِ الْعِلْمُ ، وَنِعْمَ وَزِيرُ
__________________
(1) في « جو » : « حَكَمته » ، أي بفتح الحاء والكاف. قال المجلسي في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 157 : « ربّما يقرأ بفتحالحاء والكاف ». وردّه المازندراني في شرحه ، ج 2 ، ص 208 ، قال : « قراءة الحكمة بفتح الحاء والكاف ... لاتناسب المقام ؛ لأنّ الحكمة بهذا المعنى لم توجد في المشبّه به ، أعني الإنسان ».
(2) « العافية » : دفاع الله تعالى عن العبد ، اسم المصدر توضع موضع المصدر ، يقال : عافاه الله عافية. انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2432 ( عفو ).
(3) في حاشية « ج ، بح » وتحف العقول : « الكلام ».
(4) في « ألف ، و » والوافي وشرح صدر المتألّهين : « مجاورة ».
(5) في شرح المازندراني : « لو قرئ مآله ؛ بمعنى مرجعه ، فالأمر ظاهر ».
(6) في « بس » وحاشية « ج ، بح » : « ورداؤه ».
(7) في حاشية « ج ، بح » : « المعرفة ».
(8) هكذا في أكثر النسخ والوافي وتحف العقول. وفي « ب ، بس » والمطبوع وحاشية ميرزا رفيعا : « وماؤه ». وفي مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 401 ( ودع ) : « وفي الحديث : ومأواه يعني العلم الموادعة. لعلّ المراد المباحثة والمذاكرة والمناظرة ؛ لأنّ جميع ذلك حفظ للعلم. وضبطه بعض المعاصرين : وماؤه الموادعة. وهو تصحيف ». وانظر : لسان العرب ، ج 8 ، ص 386 ( ودع ) ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 441 ( عهد ).
(9) في حاشية « بح » وتحف العقول : « صحبة ». وقال في مرآة العقول : « ولعلّه أنسب ».
(10) تحف العقول ، ص 199 ، مع تفاوت يسير الوافي ، ج 1 ، ص 171 ، ح 92.




