مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 706

15 بَابُ لُزُومِ الْحُجَّةِ عَلَى الْعَالِمِ وَتَشْدِيدِ الْأَمْرِ عَلَيْهِ ‌(1)

124 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : قَالَ : « يَا حَفْصُ ، يُغْفَرُ لِلْجَاهِلِ سَبْعُونَ ذَنْباً قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لِلْعَالِمِ ذَنْبٌ وَاحِدٌ » (2).

125 / 2. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ (3) :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلى نَبِيِّنَا وَآلِهِ وَ (4) عَلَيْهِ السَّلامُ : وَيْلٌ لِعُلَمَاءِ (5) السَّوْءِ كَيْفَ‌

__________________

(1) في « بس » : « وشدّة ».

(2) تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 146 ، مرسلاً مع زيادة الوافي ، ج 1 ، ص 217 ، ح 150.

(3) الضمير المستتر في « قال » راجع إلى حفص بن غياث في السند المتقدّم ، فيُعْلَم المراد من « بهذا الإسناد ».

(4) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : « على نبيّنا وآله و ». وفي « و » : « وآله ». وفي « ألف » والوافي‌وشرح صدر المتألّهين : « على نبيّنا وآله وعليه السلام ».

(5) هكذا في « ألف ، جس » وحاشية « ض » ، واختاره المازندراني. وفي سائر النسخ والمطبوع : « للعلماء ». وقال‌المازندراني في شرحه ، ح 2 ، ص 196 : « السَوْء بالفتح مصدر ، يقال : ساء يسوؤه سَوْءً ، نقيض سرّه ، وبالضمّ الاسم ، تقول : هذا رجل سوءٍ بالإضافة ، ثمّ تدخل عليه الألف واللام وتقول : هذا رجل السوء ، وقال الأخفش : ولايقال : الرجل السَوْء ، ويقال : الحقّ اليقين وحقّ اليقين ؛ لأنّ السوء ليس بالرجل ، واليقين هو الحقّ ، وقال أيضاً : لايقال : هذا رجل السُوء بالضمّ ، فعلى هذا ينبغي أن يقرأ : لعلماء السَوْءِ بالإضافة والفتح ، وما وجد في بعض النسخ : للعلماء السوء ، على التعريف والوصف فكأنّه سهو من الناسخ ، وقد يوجّه بأنّ التركيب ليس من باب التوصيف ، بل من باب إضافة العامل إلى المعمول ، مثل الضارب الرجل باعتبار تعلّق علم العالم بالسوء ، كتعلّق ضرب الضارب بالرجل. وفيه أنّ المقصود ذمّ العلماء باعتبار اتّصافهم بالسوء ، لاباعتبار علمهم به. والقول بأنّ التركيب وإن كان من باب الإضافة ، لكنّه هنا في معنى التوصيف ، أي المضاف موصوف بالمضاف إليه ، لايخلو عن شي‌ء ؛ لأنّ التركيب الإضافيّ من حيث الإضافة وملاحظتها لايدلّ على اتّصاف المضاف

الصفحة 110 من 706