مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 706

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام يَقُولُ : « إِذَا سَمِعْتُمُ الْعِلْمَ فَاسْتَعْمِلُوهُ ، وَلْتَتَّسِعْ (1) قُلُوبُكُمْ ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا كَثُرَ فِي قَلْبِ رَجُلٍ لَايَحْتَمِلُهُ (2) ، قَدَرَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا خَاصَمَكُمُ الشَّيْطَانُ ، فَأَقْبِلُوا عَلَيْهِ بِمَا تَعْرِفُونَ ؛ فَ ( إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً ) (3) ».

فَقُلْتُ : وَمَا الَّذِي نَعْرِفُهُ؟ قَالَ : « خَاصِمُوهُ (4) بِمَا ظَهَرَ لَكُمْ مِنْ قُدْرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ » (5).

14 بَابُ الْمُسْتَأْكِلِ بِعِلْمِهِ وَالْمُبَاهِي بِهِ‌

118 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ؛ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : مَنْهُومَانِ (6) لا يَشْبَعَانِ : طَالِبُ دُنْيَا ، وَطَالِبُ عِلْمٍ ؛ فَمَنِ اقْتَصَرَ مِنَ الدُّنْيَا عَلى مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُ ، سَلِمَ ؛ وَمَنْ تَنَاوَلَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا ، هَلَكَ إِلاَّ أَنْ يَتُوبَ أَوْ يُرَاجِعَ (7) ؛ وَمَنْ أَخَذَ الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِهِ وَعَمِلَ بِعِلْمِهِ (8) ، نَجَا ؛ وَمَنْ‌

__________________

(1) في « ف ، بس » وشرح صدر المتألّهين والوافي : « وليتّسع ».

(2) في شرح المازندراني : « قوله : لايحتمله ، صفة لقلب رجل ».

(3) النساء (4) : 76.

(4) في « بع ، جه » ومرآة العقول والوافي : « خاصموا ».

(5) الوافي ، ج 1 ، ص 208 ، ح 143.

(6) « المنهوم » : إمّا من النَهْمة ، بمعنى بلوغ الهمّة في الشي‌ء ، المنهوم بالشي‌ء ، المولَع به ، أو بمعنى الشهوة والحاجة. وإمّا من النَهَمْ ، بمعنى الجوع وإفراط الشهوة في الطعام. وإمّا من النَهْم ، بمعنى الزجر. والكلّ محتمل. انظر : لسان العرب ، ج 12 ، ص 593 594 ( نهم ).

(7) في التهذيب وكتاب سليم : « ويراجع ». قال في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 148 : « في بعض نسخ التهذيب : ويراجع ... وهو أيضاً يحتمل أن تكون « أو » بمعنى الواو وربّما يقال : الترديد من الراوي ... وقرئ هنا « يراجع » على بناء المجهول ، أي يراجعه الله بفضله ، أو على بناء الفاعل ... والأوّل أظهر ».

(8) في حاشية ميرزا رفيعا : « به » بدل « بعلمه ».

الصفحة 107 من 706