أَدْوَمُ (1) عَلى هذَا الْعَالِمِ الْمُنْسَلِخِ مِنْ (2) عِلْمِهِ مِنْهَا (3) عَلى هذَا الْجَاهِلِ الْمُتَحَيِّرِ فِي جَهْلِهِ ، وَكِلَاهُمَا حَائِرٌ بَائِرٌ (4) ، لَاتَرْتَابُوا (5) فَتَشُكُّوا ، وَلَا تَشُكُّوا فَتَكْفُرُوا ، وَلَا تُرَخِّصُوا (6) لِأَنْفُسِكُمْ فَتُدْهِنُوا ، وَلَا تُدْهِنُوا فِي (7) الْحَقِّ فَتَخْسَرُوا ، وَإِنَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَفَقَّهُوا ، وَمِنَ الْفِقْهِ أَنْ لَا تَغْتَرُّوا (8) ، وَإِنَّ أَنْصَحَكُمْ لِنَفْسِهِ أَطْوَعُكُمْ لِرَبِّهِ ، وَأَغَشَّكُمْ لِنَفْسِهِ أَعْصَاكُمْ لِرَبِّهِ ، وَمَنْ يُطِعِ اللهَ يَأْمَنْ وَيَسْتَبْشِرْ (9) ، وَمَنْ يَعْصِ اللهَ يَخِبْ (10) وَيَنْدَمْ » (11).
117 / 7. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيْلى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
__________________
عن الجهل. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 174 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 481 ( فوق ).
(1) « الحسرة أدوم » : مبتدأ وخبر ، أو عطف على معمولي « أنّ ». و « على هذا العالم » بدل من « عليه ». وضمير « منها » راجع إلى « الحجّة » و « الحسرة » باعتبار كلّ واحدة منهما ، والأوّل أولى ؛ لخلوّه عن هذا التكلّف في الضمير. انظر : الوافي ، ج 1 ، ص 207 208 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 145.
(2) في « بر ، بف » وشرح صدر المتألّهين : « عن ».
(3) في شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 174 : « قوله : « منها » متعلّق بأعظم وأدوم على سبيل التنازع ».
(4) « الحائر » : من الحيرة ، بمعنى التحيّر ، و « البائر » : من البَوار ، بمعنى الهلاك ، يقال : رجل حائر بائر ، إذا لم يتّجهلشيء. انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 597 ( بور ) ، وص 640 ( حير ).
(5) الريبة : الشكّ والتهمة ، وهي في الأصل قلق النفس واضطرابها. المغرب ، ص 203 ( ريب ).
(6) الرخصة في الأمر : خلاف التشديد فيه ، يقال : رخّص له في الأمر ، أي أذن له فيه بعد النهي عنه. انظر : لسان العرب ، ج 7 ، ص 40 ( رخص ).
(7) في حاشية « ج » : « من ».
(8) في شرح المازندراني : « يحتمل أن يقرأ بالفاء من الفتور ». وفي « ج ، بح » : « لايفتروا ».
(9) في حاشية « ض » والوافي : « يسترشد ». وفي الأمالي : « يرشد ».
(10) في « بس » : « يخف ». وقال في مرآة العقول : « وفي بعض النسخ بالجيم من الوجوب بمعنى السقوط ، أو من الوجيب بمعنى الخوف ».
(11) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الشكّ ، ح 2882 ، من قوله : « لاترتابوا » إلى قوله : « فتكفروا » ؛ الأمالي للمفيد ، ص 206 ، المجلس 23 ، ح 38 ، وفيهما بسند آخر ، وفي الأخير مع زيادة في آخره. وراجع : نهج البلاغة ، ص 164 ، الخطبة 110 الوافي ، ج 1 ، ص 207 ، ح 142.




