عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام (1) ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : مَنْ عَمِلَ عَلى غَيْرِ عِلْمٍ ، كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ » (2).
13 بَابُ اسْتِعْمَالِ الْعِلْمِ
111 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنَّهُ قَالَ فِي كَلَامٍ لَهُ : « الْعُلَمَاءُ رَجُلَانِ : رَجُلٌ عَالِمٌ آخِذٌ (3) بِعِلْمِهِ ، فَهذَا نَاجٍ ، وَ (4) عَالِمٌ تَارِكٌ لِعِلْمِهِ ، فَهذَا هَالِكٌ ، وَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَتَأَذَّوْنَ مِنْ رِيحِ (5) الْعَالِمِ التَّارِكِ لِعِلْمِهِ ، وَإِنَّ أَشَدَّ أَهْلِ النَّارِ نَدَامَةً وَحَسْرَةً رَجُلٌ دَعَا عَبْداً إِلَى اللهِ ، فَاسْتَجَابَ لَهُ وَقَبِلَ مِنْهُ ، فَأَطَاعَ اللهَ ، فَأَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ ، وَأَدْخَلَ الدَّاعِيَ (6) النَّارَ بِتَرْكِهِ (7) عِلْمَهُ (8) ، وَاتِّبَاعِهِ الْهَوى (9) ، وَطُولِ الْأَمَلِ ، أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوى فَيَصُدُّ (10) عَنِ الْحَقِّ ، وَطُولُ الْأَمَلِ يُنْسِي (11) الْآخِرَةَ » (12).
__________________
(1) في المحاسن : + « عن آبائه عليهم السّلام ».
(2) المحاسن ، ص 198 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 23 ، عن الحسن بن علي بن فضّال. تحف العقول ، ص 47 ، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم الوافي ، ج 1 ، ص 199 ، ح 135 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 25 ، ح 33112.
(3) في كتاب سليم : « عمل ».
(4) في الخصال : « ورجل ».
(5) في « بف » : « عن ريح ». وفي الخصال : « بريح ». وفي كتاب سليم : « من نتن ريح ».
(6) في « بف » : + « إلى ».
(7) في « ب ، بف » والوافي : « بترك ».
(8) في « بس » وحاشية « ب ، ض ، ف ، و » : « عمله ».
(9) في الخصال بدل « واتّباعه الهوى » هكذا : « ثمّ قال أميرالمؤمنين عليه السّلام : ألا إنّ أخوف ما أخاف عليكم خصلتين : اتّباع الهوى ».
(10) في « ف » : « فيعدل ». وفي « بح » : « فيضلّ ».
(11) في كتاب سليم : « وأمّا طول الأمل فينسي ».
(12) كتاب سليم بن قيس ، ص 718 ، ح 18 ، مع زيادة. الخصال ، ص 51 ، باب الاثنين ، ح 63 ، بسنده عن محمّد بن




